بارزه؛ لأن المقام مقام حرب؛ وكل منهما يريد أن يقتل صاحبه؛ فلا حرج أن يخدعه؛ ويُذكر أن عمرو بن ودّ لما خرج لمبارزة علي بن أبي طالب صاح به عليّ، وقال: «ما خرجت لأبارز رجلين»؛ فظن عمرو أن أحداً قد لحقه، فالتفت، فضربه علي (¬١)؛ هذه خدعة؛ ولكنها جائزة؛ لأن المقام مقام حرب؛ هو يريد أن يقتله بكل وسيلة.
٥ - ومن فوائد الآية: أن داود ﵊ أوتي الملك، والنبوة؛ لقوله تعالى: ﴿وآتاه الله الملك والحكمة﴾.
٦ - ومنها: أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ليس عندهم من العلم إلا ما علمهم الله؛ لقوله تعالى: ﴿وعلمه مما يشاء﴾؛ فالنبي نفسه لا يعلم الغيب، ولا يعلم الشرع إلا ما آتاه الله ﷾؛ ومثل ذلك قول الله تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً﴾ [النساء: ١١٣].
٧ - ومنها: إثبات المشيئة لله؛ لقوله تعالى: ﴿وعلمه مما