٢٠ - ومنها: أنه ينبغي النظر إلى الآيات على وجه الإجمال، والتفصيل؛ لقوله تعالى: ﴿وانظر إلى حمارك﴾: مطلق؛ ثم قال تعالى: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها ... ﴾ إلخ؛ فيقتضي أن نتأمل أولاً في الكون من حيث العموم، ثم من حيث التفصيل؛ فإن ذلك أيضاً يزيدنا في الإيمان.
٢١ - ومنها: أن الله ﷿ جعل اللحم على العظام كالكسوة؛ بل هو كسوة في الواقع؛ لقوله تعالى: ﴿ثم نكسوها لحماً﴾، وقال تعالى: ﴿فكسونا العظام لحماً﴾ [المؤمنون: ١٤]؛ ولهذا تجد اللحم يقي العظام من الكسر والضرر؛ لأن الضرر في العظام أشد من الضرر في اللحم.
٢٢ - ومنها: أن الإنسان بالتدبر، والتأمل، والنظر يتبين له من آيات الله ما لا يتبين لو غفل؛ لقوله تعالى: ﴿فلما تبين له ... ﴾ إلخ.
٢٣ - ومنها: بيان عموم قدرة الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿على كل شيء قدير﴾.
٢٤ - ومنها: الرد على القدرية؛ لقوله تعالى: ﴿على كل شيء قدير﴾؛ لأن من الأشياء فعل العبد؛ والله ﷾ قادر على فعل العبد؛ وعند القدرية المعتزلة أن الله ليس بقادر على أفعال العبد؛ لأن العبد عندهم مستقل خالق لفعله، وأن الله ﷾ لم يخلق أفعاله.
٢٥ - ومنها: الرد على منكري قيام الأفعال الاختيارية بالله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿فأماته الله ... ثم بعثه﴾؛ وهذه أفعال متعلقة بمشيئته، واختياره: متى شاء فعل، ومتى شاء لم يفعل؛