متى شاء خلق، ومتى شاء أمات؛ ومتى شاء أذل، متى شاء أعز.
٢٦ - ومنها: أن كلام الله ﷿ بحروف، وأصوات مسموعة؛ لقوله تعالى: ﴿كم لبثت﴾، وقوله تعالى: ﴿بل لبثت مائة عام﴾؛ فإن مقول القول حروف بصوت سمعه المخاطَب، وأجاب عليه بقوله: ﴿لبثت يوماً أو بعض يوم﴾؛ ولكن الصوت المسموع من كلام الله ﷿ ليس كصوت المخلوقين؛ الحروف هي الحروف التي يعبر بها الناس؛ لكن الصوت: لا؛ لأن الصوت صفة الرب ﷿؛ والله ﷾ يقول: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: ١١].
٢٧ - ومنها: أنه يلزم من النظر في الآيات العلم، واليقين؛ لقوله تعالى: ﴿فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾.
٢٨ - ومنها: أنه يمكن الرد على الجبرية على قراءة: «اعلم»؛ لأنه لو كان الإنسان مجبوراً لكان توجه الخطاب إليه بالأمر والتكليف، لغواً وعبثاً.
٢٩ - ومنها: ثبوت كرامات الأولياء؛ وهي كل أمر خارق للعادة يجريه الله ﷿ على يد أحد أوليائه تكريماً له، وشهادةً بصدق الشريعة التي كان عليها؛ ولهذا قيل: كل كرامة لوليّ فهي آية للنبي الذي اتبعه؛ و «الولي» كل مؤمن تقي؛ لقوله تعالى: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ [يونس: ٦٢، ٦٣].
٣٠ - ومنها: وجوب العلم بأن الله على كل شيء قدير.