تعالى: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾؛ فإياك والمخالفة؛ مثلما تهدد إنساناً بشيء تقول: لست بغافل عنك.
٨ ــ ومنها: إضافة العمل إلى العامل؛ ففيه رد على الجبرية الذين يقولون: «إن الإنسان مجبر على عمله»؛ لقوله تعالى: ﴿عما تعملون﴾.
القرآن
( سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (البقرة: ١٤٢)
التفسير:
﴿١٤٢﴾ قوله تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾؛ ﴿سيقول﴾: السين للتنفيس؛ وإذا دخلت على المضارع أخلصته للمستقبل؛ المضارع إذا دخلت عليه «لم» أخلصته للماضي؛ وإذا دخلت عليه السين أخلصته للمستقبل؛ وإذا كان مجرداً فهو صالح للحاضر، والمستقبل؛ و ﴿سيقول﴾ تفيد أيضاً مع الاستقبال تحقيق وقوع هذا الشيء، وتفيد أيضاً قرب هذا الشيء؛ بخلاف «سوف» فإنها تدل على المستقبل البعيد؛ و ﴿السفهاء﴾ جمع سفيه؛ وهو الذي لا يحسن التصرف لنفسه؛ وكل من خالف الحكمة في تصرفه فهو سفيه؛ فهؤلاء السفهاء سفهاء في دينهم؛ وقد يكونون في المال جيدين؛ وسفه الدين بينه الله ﷾ بقوله تعالى: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾ [البقرة: ١٣٠].