الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: أن البر حقيقة هو الإيمان بالله ... إلخ؛ والإيمان بالله يتضمن أربعة أمور: الإيمان بوجوده؛ والإيمان بربوبيته؛ والإيمان بألوهيته؛ والإيمان بأسمائه، وصفاته:
أما الإيمان بوجوده: فإنه دل عليه الشرع، والحس، والعقل، والفطرة:
أـ دلالة الشرع على وجوده ﷾ واضحة من إرسال الرسل، وإنزال الكتب.
ب ــ دلالة الحس: فإن الله ﷾ يدعى، ويجيب؛ وهذا دليل حسي على وجوده ــ ﵎، كما في سورة الأنبياء، وغيرها من إجابة دعوة الرسل فور دعائهم، كقوله تعالى: ﴿ونوحاً إذا نادى من قبل فاستجبنا له﴾ [الأنبياء: ٧٦]، وقوله تعالى: ﴿وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له﴾ [الأنبياء: ٨٣، ٨٤].
ج ــ دلالة العقل: أنّ ما من حادث إلا وله محدث، كما قال ﷿: ﴿أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾ [الطور: ٣٥]؛ هذا الكون العظيم بما فيه من النظام، والتغيرات، والأحداث لا بد أن يكون له موجِد مُحدِث يحدث هذه الأشياء ــ وهو الله ﷿؛ إذ لا يمكن أن تَحدث بنفسها؛ لأنها قبل الوجود عدم؛ والعدم ــ كاسمه لا وجود له؛ ولا يمكن أن يحدثها مخلوق لِما فيها من العظم والعبر.
د ــ دلالة الفطرة: فإن الإنسان لو ترك وفطرته لكان مؤمناً بالله؛ والدليل على هذا قوله تعالى: ﴿تسبح له السموات السبع والأرض