يكون مترقباً لفضل الله لا معتمداً على قوته، وكسبه؛ لقوله تعالى: ﴿أن تبتغوا فضلاً من ربكم﴾.
٣ ــ ومنها: ظهور منة الله على عباده بما أباح لهم من المكاسب؛ وأن ذلك من مقتضى ربوبيته ﷾، حيث قال تعالى: ﴿فضلاً من ربكم﴾.
٤ ــ ومنها: مشروعية الوقوف بعرفة؛ لقوله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾؛ وهو ركن من أركان الحج؛ لقول النبي ﷺ: «الحج عرفة» (¬١)؛ لو قال قائل: إن قوله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ ليس أمراً بالوقوف بها.
فالجواب: أنه لم يكن أمراً بها؛ لأنها قضية مسلمة؛ ولهذا قال تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾.
٥ ــ ومنها: أنه يشترط للوقوف بمزدلفة أن يكون بعد الوقوف بعرفة؛ لقوله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾؛ فلو أن أحداً مر بمزدلفة في الليل، ووقف بها يدعو، ثم وقف بعرفة يدعو بها، ثم رجع إلى منى لم يجزئه الوقوف بمزدلفة؛ لأنه في غير محله الآن؛ لأن الله ذكره بعد الوقوف بعرفة.
٦ ــ ومنها: أن الصلاة من ذكر الله؛ لقوله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾؛ والنبي ﷺ أول ما بدأ: بالصلاة (¬٢)؛ ولا شك أن الصلاة ذكر لله؛ بل هي روضة من