منهم ذوي الغايات الحميدة، والهمم العالية الذين يقولون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾؛ ومنهم ذوو الغايات الذميمة، والهمم النازلة الذين يقولون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾.
٥ ــ ومن فوائد الآيتين: أن الإنسان لا يذم إذا طلب حسنة الدنيا مع حسنة الآخرة؛ لقوله تعالى: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة﴾.
٦ ــ ومنها: أن الإنسان محتاج إلى حسنات الدنيا، والآخرة.
٧ ــ ومنها: إثبات الآخرة.
٨ ــ ومنها: إثبات النار، وعذابها.
٩ ــ ومنها: إثبات علم الله، وسمعه، وقدرته؛ إذ لا يدعى إلا من اتصف بذلك.
القرآن
( أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (البقرة: ٢٠٢)
التفسير:
﴿٢٠٢﴾ قوله تعالى: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا﴾: «أولاء» اسم إشارة؛ والمشار إليه فيه خلاف؛ فقال بعض العلماء: إن الإشارة تعود إلى مورد التقسيم كله؛ يعني: أولئك المذكورون الذين يقولون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا﴾ [البقرة: ٢٠١]؛ والذين يقولون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة﴾ [البقرة: