٤ - ومنها: الإشارة إلى إخلاص النية؛ لقوله تعالى: ﴿ابتغاء مرضات الله﴾.
٥ - ومنها: إثبات الرضا لله؛ لقوله تعالى: ﴿مرضات الله﴾؛ ورضا الله صفة حقيقية لله ﷿ متعلقة بمشيئته؛ وينكرها الأشاعرة وأشباههم من أهل التعطيل؛ ويحرفون المعنى إلى أن المراد برضا الله إما إثابته؛ أو إرادة الثواب.
٦ - ومنها: استحباب تقديم مرضاة الله على النفس؛ لأن الله ذكر ذلك في مقام المدح، والثناء.
٧ - ومنها: إثبات الرأفة لله؛ لقوله تعالى: ﴿والله رؤوف بالعباد﴾.
٨ - ومنها: عموم رأفة الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿بالعباد﴾؛ هذا إذا كان ﴿العباد﴾ بالمعنى العام؛ أما إذا قلنا بالمعنى الخاص فلا يستفاد ذلك؛ واعلم أن العبودية لها معنيان: خاص؛ وعام؛ والخاص له أخص؛ وهو خاص الخاص؛ فمن العام قوله تعالى: ﴿إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً﴾ [مريم: ٩٣]؛ وأما الخاص فمثل قوله تعالى: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]؛ المراد بهم عباد الرحمن المتصفون بهذه الصفات؛ فيخرج من لم يتصف بها؛ وأما الأخص مثل قوله تعالى: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده﴾ [الفرقان: ١]؛ هذه عبودية الأخص - عبودية الرسالة -.
* * *
انتهى المجلد الثاني من التفسير بحمد الله تعالى، ويليه المجلد الثالث بإذن الله تعالى وبدايته تفسير الآية ٢٠٨ من سورة البقرة
تفسير سورة البقرة من الآيه ٢٠٨ إلى الآيه ٢٨٦