٢ - ومنها: أن الله تعالى أقام البينات بالعباد؛ لقوله تعالى: ﴿من بعد ما جاءتكم البينات﴾.
٣ - ومنها: أنه لا تقوم الحجة على الإنسان، ولا يستحق العقوبة إلا بعد قيام البينة؛ لقوله تعالى: ﴿من بعد ما جاءتكم البينات﴾؛ ولهذا شواهد كثيرة من الكتاب والسنة تدل على أن الإنسان لا حجة عليه حتى تقوم عليه البينة.
٤ - ومنها: وجوب الإيمان بأسماء الله، وما تضمنته من صفات؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا﴾ علم اعتراف، وإقرار، وقبول، وإذعان؛ فمجرد العلم لا يكفي؛ ولهذا فإن أبا طالب كان يعلم أن النبي ﷺ على حق، وأنه رسول الله؛ لكنه لم يقبل، ولم يذعن؛ فلهذا لم ينفعه إقراره؛ فالإيمان ليس مجرد اعتراف بدون قبول وإذعان.
٥ - ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله - وهما «العزيز»، و «الحكيم» -؛ وإثبات ما تضمناه من صفة - وهي العزة، والحُكم، والحكمة.
القرآن
(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) (البقرة: ٢١٠)
التفسير:
﴿٢١٠﴾ قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله﴾: الاستفهام هنا بمعنى النفي؛ و ﴿ينظرون﴾ بمعنى ينتظرون؛ أي ما ينتظر هؤلاء المكذبون الذين زلوا بعد ما جاءتهم البينات؛ وتأتي