Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Fatihah wal Baqarah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 12

  1. تفسير سورة البقرة
  2. الآية (٢١٠) هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام

بمعنى النظر بالعين؛ فإن عديت بـ «إلى» فهي للنظر بالعين؛ وإن لم تعدّ فهي بمعنى الانتظار؛ مثال المعداة بـ «إلى» قوله تعالى: ﴿لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم﴾ [آل عمران: ٧٧].

وقوله تعالى: ﴿إلا أن يأتيهم الله﴾ أي يأتيهم الله نفسه؛ هذا ظاهر الآية، ويجب المصير إليه؛ لأن كل فعل أضافه الله إليه فهو له نفسه؛ ولا يعدل عن هذا الظاهر إلا بدليل من عند الله.

قوله تعالى: ﴿في ظلل من الغمام﴾؛ ﴿في﴾ معناها «مع»؛ يعني يأتي مصاحباً لهذه الظلل؛ وإنما أخرجناها عن الأصل الذي هو الظرفية؛ لأنا لو أخذناها على أنها للظرفية صارت هذه الظلل محيطة بالله ﷿؛ والله أعظم، وأجلّ من أن يحيط به شيء من مخلوقاته؛ ونظير ذلك أن نقول: جاء فلان في الجماعة الفلانية أي معهم -؛ وإن كان هذا التنظير ليس من كل وجه؛ لأن فلاناً يمكن أن تحيط به الجماعة؛ ولكن الله لا يمكن أن يحيط به الظلل؛ وهذا الغمام يأتي مقدمة بين يدي مجيء الله ﷿، كما قال تعالى: ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام﴾ [الفرقان: ٢٥]؛ فالسماء تشقق - لا تنشق - كأنها تنبعث من كل جانب؛ وقيل إن ﴿في﴾ بمعنى الباء؛ فتكون كقوله تعالى: ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا﴾ [التوبة: ٥٢]؛ وهذا قول باطل لمخالفته ظاهر الآية؛ و ﴿الغمام﴾: قالوا: إنه السحاب الأبيض الرقيق؛ لكن ليس كسحاب الدنيا؛ فالاسم هو الاسم؛ ولكن الحقيقة غير الحقيقة؛ لأن المسميات في الآخرة - وإن شاركت المسميات في الدنيا في الاسم - إلا أنها تختلف مثلما تختلف الدنيا عن الآخرة.

قوله تعالى: ﴿والملائكة﴾ بالرفع عطفاً على لفظ الجلالة؛

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة، ج 1، ص 12 (SanadKitab #544, hlm. urut 898)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.