لأنه ورد بعد النهي؛ ويبقى الحكم على ما كان عليه قبل النهي.
١٢ - ومنها: أنه لا يجوز للإنسان أن يتعدى حدود الله لا زماناً ولا مكاناً فيما أباحه الله من إتيان أهله؛ لقوله تعالى: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾.
١٣ - ومنها: جواز وطء المرأة في فرجها من ورائها؛ لقوله تعالى: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾؛ ولم يحدد الجهة التي تؤتى منها المرأة.
١٤ - ومنها: أنه لا يباح وطؤها في الدبر؛ لقوله تعالى: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، ولقوله تعالى في المحيض: ﴿قل هو أذًى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾؛ ومن المعلوم أن أذى الغائط أقبح من أذى دم الحيض؛ وهذا - أعني تحريم وطء الدبر - قد أجمع عليه الأئمة الأربعة؛ ولم يصح عن أحد من السلف جوازه؛ وما روي عن بعضهم مما ظاهره الجواز فمراده إتيانها من الدبر في الفرج.
١٥ - ومنها: إثبات محبة الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله يحب التوابين﴾؛ والمحبة صفة حقيقية لله ﷿ على الوجه اللائق به؛ وهكذا جميع ما وصف الله به نفسه من المحبة، والرضا، والكراهة، والغضب والسخط، وغيرها؛ كلها ثابتة لله على وجه الحقيقة من غير تكييف ولا تمثيل.
١٦ - ومنها: أن محبة الله من صفاته الفعلية - لا الذاتية -؛ لأنها علقت بالتوبة؛ والتوبة من فعل العبد تتجدد؛ فكذلك محبة الله ﷿ تتعلق بأسبابها؛ وكل صفة من صفات الله تتعلق بأسبابها فهي من الصفات الفعلية.