Lewati ke konten

Kitab: Al-Mustashfa · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 238

  1. القطب الثالث في كيفية استثمار الأحكام من مثمرات الأصول
  2. صدر القطب الثالث وفيه ثلاثة فنون
  3. الفن الأول في المنظوم وكيفية الاستدلال بالصيغة من حيث اللغة والوضع
  4. القسم الرابع من النظر في الصيغة القول في العام والخاص
  5. الباب الثاني في تمييز ما يمكن دعوى العموم فيه عما لا يمكن وفيه مسائل
  6. مسألة قول الصحابي نهى النبي ﷺ عن كذا

مُحْتَمَلَاتِهِ، وَالْعُمُومُ مَا يَتَسَاوَى بِالنِّسْبَةِ إلَى دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ، بَلْ الْفِعْلُ كَاللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الْمُتَرَدِّدِ بَيْنَ مَعَانٍ مُتَسَاوِيَةٍ فِي صَلَاحِ اللَّفْظِ.

وَمِثَالُهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ» فَقَالَ قَائِلٌ: الشَّفَقُ شَفَقَانِ الْحُمْرَةُ، وَالْبَيَاضُ، وَأَنَا أَحْمِلُهُ عَلَى وُقُوعِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُمَا جَمِيعًا وَكَذَلِكَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ فَلَيْسَ لِقَائِلٍ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الْفَرْضِ فِي الْبَيْتِ مَصِيرًا إلَى أَنَّ الصَّلَاةَ تَعُمُّ النَّفَلَ، وَالْفَرْضَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَعُمُّ لَفْظُ الصَّلَاةِ لَا فِعْلُ الصَّلَاةِ، أَمَّا الْفِعْلُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَرْضًا فَلَا يَكُونَ نَفْلًا أَوْ يَكُونَ نَفْلًا فَلَا يَكُونَ فَرْضًا.

[مَسْأَلَةٌ فِعْلُ النَّبِيِّ]

ِّ ﵇ كَمَا لَا عُمُومَ لَهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى أَحْوَالِ الْفِعْلِ فَلَا عُمُومَ لَهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى غَيْرِهِ

بَلْ يَكُونُ خَاصًّا فِي حَقِّهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ: أُرِيدُ بِالْفِعْلِ بَيَانُ حُكْمِ الشَّرْعِ فِي حَقِّكُمْ كَمَا قَالَ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» بَلْ نَزِيدُ، وَنَقُولُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ١] وَقَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] يَخْتَصُّ بِهِ بِحُكْمِ اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ بِدَلِيلٍ لَا بِمُوجَبِ هَذَا اللَّفْظِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرْ﴾ [الحجر: ٩٤] وَقَالَ قَوْمٌ مَا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ فَهُوَ ثَابِتٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ إلَّا مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ، وَهَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ إذْ قُسِّمَتْ إلَى خَاصٍّ، وَعَامٍّ فَالْأَصْلُ اتِّبَاعُ مُوجَبِ الْخِطَابِ فَمَا ثَبَتَ بِمِثْلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤] ، وَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ [البقرة: ٢١] ، وَ ﴿يَا عِبَادِي﴾ [الزمر: ٥٣] ، وَيَا ﴿أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور: ٣١] فَيَتَنَاوَلُ النَّبِيَّ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ بِدَلِيلٍ، وَمَا ثَبَتَ لِلنَّبِيِّ كَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأنفال: ٦٤] فَيَخْتَصُّ بِهِ إلَّا مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى الْإِلْحَاقِ.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١] عَامٌّ لِأَنَّ ذِكْرَ النَّبِيِّ جَرَى فِي صَدْرِ الْكَلَامِ تَشْرِيفًا، وَإِلَّا فَقَوْلُهُ: ﴿طَلَّقْتُمْ﴾ [الطلاق: ١] عَامٌّ فِي صِيغَتِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي هُرَيْرَةَ " افْعَلْ " وَلِابْنِ عُمَرَ " رَاجِعْهَا " خَاصٌّ إنَّمَا يَشْمَلُ الْحُكْمُ غَيْرَهُ بِدَلِيلٍ آخَرَ مِثْلِ قَوْلِهِ: «حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ» أَوْ مَا جَرَى مَجْرَاهُ.

[مَسْأَلَةٌ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَذَا]

مَسْأَلَةٌ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: " نَهَى النَّبِيُّ ﵇ عَنْ كَذَا " كَبَيْعِ الْغَرَرِ، وَنِكَاحِ الشِّغَارِ، وَغَيْرِهِ لَا عُمُومَ لَهُ لِأَنَّ الْحُجَّةَ فِي الْمَحْكِيِّ لَا فِي قَوْلِ الْحَاكِي، وَلَفْظِهِ، وَمَا رَوَاهُ الصَّحَابِيُّ مِنْ حَكَى النَّهْيِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا لَا عُمُومَ لَهُ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﵇، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا خَاصًّا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا عَامًّا فَإِذَا تَعَارَضَتْ الِاحْتِمَالَاتُ لَمْ يَكُنْ إثْبَاتُ الْعُمُومِ بِالتَّوَهُّمِ؛ فَإِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ: " نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ " فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَأَى شَخْصًا بَاعَ رُطَبًا بِتَمْرٍ فَنَهَاهُ فَقَالَ الرَّاوِي مَا قَالَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ الرَّسُولَ ﵇ يَنْهَى عَنْهُ، وَيَقُولُ: " أَنْهَاكُمْ عَنْ بِيَعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ "، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سُئِلَ عَنْ وَاقِعَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَنَهَى عَنْهَا فَالتَّمَسُّكُ بِعُمُومِ هَذَا تَمَسُّكٌ بِتَوَهُّمِ الْعُمُومِ لَا بِلَفْظٍ عُرِفَ عُمُومُهُ بِالْقَطْعِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى هَذَا حُجَّةً فِي أَصْلِ النَّهْيِ.

وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: لَا بُدَّ أَنْ يَحْكِيَ الصَّحَابِيُّ قَوْلَ الرَّسُولِ، وَلَفْظَهُ، وَإِلَّا فَرُبَّمَا سَمِعَ مَا يَعْتَقِدُهُ نَهْيًا بِاجْتِهَادِهِ، وَلَا يَكُونُ نَهْيًا، فَإِنَّ قَوْلَهُ: " لَا تَفْعَلْ " فِيهِ خِلَافٌ أَنَّهُ لِلنَّهْيِ أَمْ لَا وَكَذَلِكَ فِي أَلْفَاظٍ أُخَرَ. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ " نُسِخَ "

Rujukan halaman ini: المستصفى، ص 238 (SanadKitab #5459, hlm. urut 236)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.