Lewati ke konten

Kitab: Al-Mustashfa · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 241

  1. القطب الثالث في كيفية استثمار الأحكام من مثمرات الأصول
  2. صدر القطب الثالث وفيه ثلاثة فنون
  3. الفن الأول في المنظوم وكيفية الاستدلال بالصيغة من حيث اللغة والوضع
  4. القسم الرابع من النظر في الصيغة القول في العام والخاص
  5. الباب الثاني في تمييز ما يمكن دعوى العموم فيه عما لا يمكن وفيه مسائل
  6. مسألة لا يدخل النبي تحت الخطاب الخاص بالأمة

وُضِعَ لِلْوَطْءِ وَاسْتُعِيرَ لِلْوَطْءِ اسْمُ اللَّمْسِ؛ فَلِتَعَلُّقِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ رُبَّمَا لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقْصَدَا جَمِيعًا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ لَكِنَّ الْأَظْهَرَ عِنْدَنَا أَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى خِلَافِ عَادَةِ الْعَرَبِ فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] ، وَالصَّلَاةُ مِنْ اللَّهِ مَغْفِرَةٌ، وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارٌ، وَهُمَا مَعْنَيَانِ مُخْتَلِفَانِ وَالِاسْمُ مُشْتَرَكٌ وَقَدْ ذُكِرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَيَانِ جَمِيعًا وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ﴾ [الحج: ١٨] ، وَسُجُودُ النَّاسِ غَيْرُ سُجُودِ الشَّجَرِ، وَالدَّوَابِّ بَلْ هُوَ فِي الشَّجَرِ مَجَازٌ قُلْنَا: هَذَا يُعَضِّدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀، وَيُفْتَحُ هَذَا الْبَابُ فِي مَعْنَيَيْنِ يَتَعَلَّقُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْمَغْفِرَةِ يَتَعَلَّقُ بِالْمَغْفِرَةِ، لَكِنَّ الْأَظْهَرَ عِنْدَنَا أَنَّ هَذَا إنَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ بِإِزَاءِ مَعْنًى وَاحِدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ، وَهُوَ الْعِنَايَةُ بِأَمْرِ الشَّيْءِ لِشَرَفِهِ، وَحُرْمَتِهِ، وَالْعِنَايَةُ مِنْ اللَّهِ مَغْفِرَةٌ، وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارٌ، وَدُعَاءٌ، وَمِنْ الْأُمَّةِ دُعَاءٌ وَصَلَوَاتٌ، وَكَذَلِكَ الْعُذْرُ عَنْ السُّجُودِ.

[مَسْأَلَةٌ مَا وَرَدَ مِنْ الْخِطَابِ مُضَافًا إلَى النَّاسِ وَالْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُ تَحْتَهُ الْعَبْدُ]

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] ، وَأَمْثَالِهِ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لِلْآدَمِيِّ بِتَمْلِيكِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَتَنَاوَلُهُ إلَّا خِطَابٌ خَاصٌّ بِهِ، وَهَذَا هَوَسٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مُعْظَمِ التَّكَالِيفِ، وَخُرُوجُهُ عَنْ بَعْضِهَا كَخُرُوجِ الْمَرِيضِ، وَالْحَائِضِ، وَالْمُسَافِرِ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ رَفْعَ الْعُمُومِ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ إلَّا بِدَلِيلٍ خَاصٍّ

[مَسْأَلَةٌ يَدْخُلُ الْكَافِرُ تَحْتَ خِطَابِ النَّاسِ وَكُلِّ لَفْظٍ عَامٍّ]

لِأَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ خِطَابَهُ بِفُرُوعِ الْعِبَادَاتِ مُمْكِنٌ، وَإِنَّمَا خَرَجَ عَنْ بَعْضِهَا بِدَلِيلٍ خَاصٍّ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَهُوَ بَاطِلٌ لِمَا قَرَّرْنَاهُ فِي أَحْكَامِ التَّكَالِيفِ

[مَسْأَلَةٌ يَدْخُلُ النِّسَاءُ تَحْتَ الْحُكْمِ الْمُضَافِ إلَى النَّاسِ]

ِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ، وَالْمُسْلِمُونَ وَصِيَغُ جَمْعِ الذُّكُورِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ قَوْمٌ: تَدْخُلُ النِّسَاءُ تَحْتَهُ لِأَنَّ الذُّكُورَ، وَالْإِنَاثَ إذَا اجْتَمَعُوا غَلَّبَتْ الْعَرَبُ التَّذْكِيرَ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنَاتِ فَجَمْعُ الذُّكُورِ مُتَمَيِّزٌ. نَعَمْ إذَا اجْتَمَعُوا فِي الْحُكْمِ، وَأَرَادَ الْإِخْبَارَ تُجَوِّزُ الْعَرَبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى لَفْظِ التَّذْكِيرِ، أَمَّا مَا يَنْشَأُ عَلَى سَبِيلِ الِابْتِدَاءِ، وَيَخُصُّهُ بِلَفْظِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِلْحَاقُ الْمُؤْمِنَاتِ إنَّمَا يَكُونُ بِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْ قِيَاسٍ أَوْ كَوْنِهِ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ أَوْ مَا جَرَى مَجْرَاهُ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يَدْخُلُ النَّبِيُّ تَحْتَ الْخِطَابِ الْخَاصِّ بِالْأُمَّةِ]

مَسْأَلَةٌ كَمَا لَا تَدْخُلُ الْأُمَّةُ تَحْتَ خِطَابِ النَّبِيِّ ﷺ

فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأنفال: ٦٤] لَا يَدْخُلُ النَّبِيُّ تَحْتَ الْخِطَابِ الْخَاصِّ بِالْأُمَّةِ. أَمَّا الْخِطَابُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤] ، وَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ [البقرة: ٢١] فَيَدْخُلُ النَّبِيُّ تَحْتَهُ لِعُمُومِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ.

وَقَالَ. قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خُصَّ بِالْخِطَابِ فِي أَحْكَامٍ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْخِطَابُ الَّذِي يَخُصَّهُ، وَهُوَ فَاسِدٌ

Rujukan halaman ini: المستصفى، ص 241 (SanadKitab #5459, hlm. urut 239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.