Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-An'am) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 188

  1. تفسير قول الله تعالى: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾
  2. تقدير الشيء مطابقة للموجود أولى من تقديره على شيء غير مطابق

فإذا كان لا يمكنك هذا وَهو معلوم للجميع فإنه لا يمكنك أن تأتي بما اقترحوه من الآيات، كما قال ﷿ في آية أخرى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)﴾ [العنكبوت: ٥٠].

قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ (لو) شرطية، وفعل الشرط (شاء)، وجوابه ﴿لَجَمَعَهُمْ﴾، لكن أين المفعول في (شاء)، هل نقدِّره مطابقًا للفظ الجواب، أو نقدره بمعنى آخر؟ قَدَّره بعضهم بقوله: لو شاء الله هدايتهم لجمعهم على الهدى، وقدره آخرون بقولهم: ولو شاء الله أن يجمعهم على الهدى لجمعهم على الهدى، لكن أيهما أنسب الثاني أم الأول؟

الجواب: الثاني أنسب، وهو أن نقدر المحذوف مطابقًا للموجود، أي: ولو شاء الله أن يجمعهم على الهدى، وجَمْعُهم على الهدى أعظم من مجرد الهداية؛ لأنهم قد يهتدون ولا يجتمعون، وينبغي أن نطرد هذا في كل ما كان مشابهًا، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ [البقرة: ٢٥٣] فماذا نُقدِّر؟ نُقَدِّر ولو شاء الله ألا يقتتلوا ما اقتتلوا فتقدير الشيء مطابقًا للموجود أولى من تقدير شيء غير مطابق، ولا نعلم هل أراده الله أم لا، فما بين أيدينا هو المتعين.

إذًا ولو شاء الله أن يجمعهم على الهدى لجمعهم؛ لأن القلوب بيد الله ﷿ وهذا كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: ١١٨]، أي: على دين الإسلام، وكقوله: ﴿لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٣١]؛ لأن الأمر كله بيده ﷿.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 188 (SanadKitab #549, hlm. urut 184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.