Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-An'am) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 189

  1. تفسير قول الله تعالى: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾
  2. من فوائد الآية الكريمة

قوله: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ نهيٌ مؤكد بنون التوكيد، يعني: ينهاه الله ﷿ نهيًا مؤكدًا، فأنت يا محمد لست جاهلًا حتى يكبر عليك إعراضهم، وحتى تحزن لعدم إيمانهم؛ لأن ذلك من حكمة الله ﷿، والجهل نوعان: جهل سفاهة، وجهل انتفاء علم، والمراد هنا هو النوع الثاني، ومثال الجهل الذي هو السفاهة قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ١٧]، أي: بسفاهة وليس المراد بالجهالة انتفاء العلم؛ لأن انتفاء العلم يرتفع به الحرج والإثم، إذًا قوله: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾، أي: من ذوي الجهل الذين لا يعرفون سنن الله ﷿ في خلقه.

فإن قال قائل: هل يلزم من هذا النهي أن يكون النبي ﷺ فعل فعل الجاهلين؟

الجواب: لا، كما في قوله تعالى: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧]، وقال ﷿: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٩٤)﴾ [يونس: ٩٤]، فلا يلزم من هذا الشرط أن يقع المشروط.

من فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: أن النبي ﷺ قد عظم عليه إعراض المدعوين إلى الإسلام، وهل هذا انتصار لنفسه، أم رغبة في هداية عباد الله؟ الثاني بلا شك، وهذا من تمام نصحه ﷺ للأمة ﵊.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 189 (SanadKitab #549, hlm. urut 185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.