Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Kahf) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 59

  1. تفسير قوله تعالى: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا

ولكن هل يكون هذا الوجه مماثلاً لأوجه المخلوقين؟

الجواب: لا يمكن أن يكون وجه الله مماثلاً لأوجه المخلوقين لقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: الآية ١١). وقوله تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً) (مريم: ٦٥)، أي شبيهاً ونظيراً، وقال الله ﵎: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة: الآية ٢٢). وهكذا كل ما وصف الله به نَفْسَهُ فالواجب علينا أن نجريه على ظاهره، ولكن بدون تمثيل، فإن قال قائل: إذا أثبتّ لله وجهاً لزم من ذلك التمثيل، ونحمل قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى: ١١)، يعني إلَاّ في ما أثبته كالوجه واليدين؟

فالجواب: أن هذا مكابرة؛ لأننا نعلم حساً وعقلاً أن كل مضاف إلى شيء فإنه يناسب ذلك الشيء، أليس للإنسان وجه، وللجَمَلِ وجه، وللحصان وجه وللفيل وجه؟ بلى، وهل هذه الأوجه متماثلة؟ لا؛ أبداً! بل تناسب ما أضيفت إليه، بل إن الوقت والزمن له وجه، كما في قوله تعالى: (آمَنُوا بالذي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ) (آل عمران: الآية ٧٢)، فأثبت أن للزمن وجهاً، فهل يمكن لأحد أن يقول: إن وجه النهار مثل وجه الإنسان؟.

الجواب: لا يمكن، إذاً ما أضافه الله لنفسه من الوجه لا يمكن يكون مماثلاً لأوجه المخلوقين؛ لأن كل صفة تناسب الموصوف. فإن قال قائل: إنه قد جاء في الحديث الصحيح أن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 59 (SanadKitab #550, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.