النبي ﷺ قال: "إنَّ الله تعالى خلق آدم على صورته" (¬١)، فما الجواب؟
فالجواب: من أحد وجهين:
الوجه الأول: إما أن يقال: لا يلزم من كونه على صورته أن يكون مماثلاً له، والدليل أن النبي ﷺ أخبر بأن أوَّل زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر (¬٢)، ونحن نعلم أنه ليس هناك مماثلة بين هؤلاء والقمر، لكن على صورة القمر من حيث العموم إضاءةً وابتهاجاً ونوراً. الوجه الثاني: أن يقال: "على صورته" أي على الصورة التي اختارها الله ﷿، فإضافة صورة الآدمي إلى الله على سبيل التشريف والتعظيم كما في قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه) (البقرة: الآية ١١٤)، ومن المعلوم