ذكر زيادة الوليد بن عبد الملك (¬١) فيه:
٢١٥ - ذَكَرَ أهلُ السير: // أَنَّ الوليدَ بنَ عبدِ الملك لما استعملَ عمرَ بنَ عبد العزيز على المدينة أمره بالزيادة في المسجد وببنائه، فاشترى ما حوله من المشرق والمغرب والشام، فمن أبى أن يبيع هدم عليه، ووضع له الثمن، فلما صار إلى القبلة، قال له عبد الله بن عبد الله بن عمر: لسنا نبيعُ هذا؛ هُوَ مِنْ حق [٣٧/ب] حَفْصَة، وقد كان النَّبيُّ ﷺ يسكنُها، فقال له عمر: ما أَنا بتاركِكِم؛ أنا أُدْخِلُها المَسْجِدَ، فلما كَثُرَ الكَلامُ بينهما قالَ له عمر: أَجْعَلُ لكم في المسجد بابًا تدخلونَ منه، وأعطيكم دارَ الرقيق (¬٢) مكانَ هذا الطريق، وما بَقِيَ مِنَ الدار فهو لكم، ففعلوا، فَأَخْرَجَ بابَهُم في المَسْجِدِ، وهي الخَوْخَةُ التي في المَسْجِدِ تخرجُ في دارِ حَفْصَة، وأعطاهم دارَ الرقيق، وَقَدَّمَ الجدارَ في مَوْضِعِهِ اليوم، وزادَ مِنَ المَشرِقِ ما بين الأسطوانةِ المربعةِ إلى جدار المسجد ومعه عشرة أساطين؛ من مربعة القبر إلى الرحبة إلى الشام، ومَدَّ في المغربِ أسطوانتين، وأَدْخَلَ فيه حُجُراتِ أزواج النَّبيِّ ﷺ، وَأَدْخَلَ فيه دور عبد الرحمن بن عوف (¬٣)، ودارَ عبدِ الله بنِ