يومًا لا يخرجُ إلى الصلاةِ، وكانَ يأمرُ عمرَ بنَ الخطاب يصلي بالنَّاسِ، ويدخلُ النَّاسُ عليه يعودونَهُ، وهو يثقلُ كلَّ يومٍ، وهو يومئذٍ نازلٌ في دارهِ التي قَطَعَ لَهُ رسولُ الله ﷺ وِجَاهَ دارِ عثمانَ بنِ عفان ﵄// (¬١).
٢٩٩ - قال أهل السير://كانَ منزلُ أبي بكرٍ بالسُنْحِ (¬٢) عِنْدَ زوجتِهِ ابنةَ خارجةَ بنِ زيدٍ، فأقامَ بالسُنْحِ بعدَما بُويِعَ لَهُ بالخلافةِ ستةَ أَشهرٍ يغدو على [رجليهِ] (¬٣) إلى المدينة، وربَما رَكِبَ على فرسٍ لَهُ وعليه إِزارٌ ورداءٌ، فيوافي المدينة فيصلي الصلواتِ بالنَّاسِ، فإذا صلَّى [العشاءَ] (¬٤) رَجَعَ إلى أهلِهِ بالسُنْحِ (¬٥)، فكان إذا حَضَرَ صلَّى، وإذا لَمْ يَحضرْ صلى بهم عمرُ بنُ الخطاب ﵄، وكانَ رجلاً تاجرًا يغدو كلَّ يومٍ إلى السوقِ فيبيعُ، وكانَ لَهُ قطعةُ غنمٍ تروحُ عليه، وربما خرجَ [هو بنفسِهِ فيها] (¬٦)، وربما كُفِيَهَا (¬٧) فرُعِيَت له، وكانَ يَحلبُ للحي أغنامَهُمْ، فلمَّا بويع له بالخلافة قالت جاريةٌ مِنَ الحيِّ: الآن لا يَحلبُ لنا منائِح