قَالَتْ: قُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ الله ﷿ (¬١)، قَالَ: ((فَإِنَّ جِبْريلَ أَتَاني حِينَ رأَيْتِ، فناداني فَأَخْفاه (¬٢) مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ (¬٣)، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُل عليكِ وَقَدْ وَضْعِت ثيابِكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوْقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُركَ أَنْ تَأتيَ أَهلَ البقيعِ فَتَسْتَغْفِرِ لَهُمْ)). قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أقولُ يا رسولَ الله، قَالَ: ((قولي (¬٤): السلامُ عَلَيْكُم أَهْلَ الديار مِنَ المؤمنين والمسلمين، وَرَحِمَ (¬٥) اللهُ المتقدِمينَ مِنَّا والمستأخرين، وإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُم لاحقون)) (¬٦)
٣٥٦ - قُلْتُ: //واعلَمْ أَنَّ أكثَر الصَّحابةِ مدفونونَ بالبقيعِ، وكَذَلِكَ جميعُ أزواج [٦١/أ] النَّبي ﷺ سوى خديجة، فَإِنَّها بمكَّة مدفونة، وميمونةُ [بنتُ الحارث بِسَرِفْ، على عشرةِ أميالٍ مِنْ مَكَّة، في المَوْضِع الذي بنى (¬٧) بها فيه رسولُ الله ﷺ] (¬٨)،