وبالبقيعِ سَادَةٌ مِنَ التَّابعينَ، وَمَنْ بَعْدَهُم من الزُّهَّاد [والعلماء] (¬١) والمشهورين الآن (¬٢) قُبورُهُم لا تُعْرَفُ في يَوْمِنَا هذا، فَمَنْ حَضَرَهَا وَسَلَّمَ على مَنْ بِهَا فَقَدْ أَتَى بالمقصود، وَلَيْسَ بِها في يومِنا هذا قَبْرٌ مُعَيّنٌ إلا تِسْعَةَ قبور: قَبْرُ العباسِ بنِ عبدِ المطلب عَمِّ النَّبيِّ ﷺ، وَعَلَيْهِ مَلْبَنُ ساج، وَقَبْرُ الحسنِ بنِ علي بنِ أبي طالب ﵄، وَعَلَيْهِ (¬٣) مَلْبَنُ سَاج، وَمَعَهُ في قَبْرِهِ ابنُ أخيه عَليُّ بنُ الْحُسَيْن زَيْن العابدين، وأبو جعفر مُحَمَّدُ بنُ علي الباقر، وابْنُهُ (¬٤) جعفرِ الصادق، والقبران في قُبَّةٍ كبيرةٍ عاليةٍ (¬٥) قديمةِ البناءِ في أولِ البقيع، وعليها بابان: يُفْتَحُ أَحَدُهُمَا كل يوم // (¬٦).
٣٥٧ - وَرُوِيَ عَنْ [عبيدِ اللهِ] (¬٧) بن عليِّ أنَّ (¬٨) الحسنَ بنَ علي ﵄ قَالَ: // ادفنوني إلى جَنْبِ أُمِّي فاطمة بالمقبرة. قَالَ: فَدُفِنَ بالمقبرةِ إلى جَنْبِهَا //.