سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرُمْحَهُ، حَتَّى حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَنْتَ سَفِينَةُ ". (¬١)
٦٧٨٣ - ٢١٩٢٨ حم / حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكًا بَعْدَ ذَلِكَ " ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: " أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ، وَأَمْسِكْ خِلَافَةَ عَلِيٍّ " قَالَ: " فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْخُلَفَاءِ، فَلَمْ أَجِدْهُ يَتَّفِقُ لَهُمْ ثَلَاثُونَ ". قُلْتُ لِسَعِيدٍ: أَيْنَ لَقِيتَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: لَقِيتُهُ بِبَطْنِ نَخْلَةَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَمَانِ لَيَالٍ أَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكَ، سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَفِينَةَ. قُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ، فَقَالَ لِي: " ابْسُطْ كِسَاءَكَ " فَبَسَطْتُهُ، فَجَعَلُوا فِيهِ مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ حَمَلُوهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " احْمِلْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةُ " فَلَوْ حَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ، وِقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ سَبْعَةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَجْفُو ". (¬٢) وفي رواية:" "إِنِّي مُخْبِرُكَ بِاسْمِي كَانَ اسْمِي قَيْسًا فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، سَفِينَةَ". (¬٣)
٦٧٨٤ - ٦٥٥٠ ك /عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ سَفِينَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتِي الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا فَطَرَحَنِي اللَّوْحُ فِي أَجَمَةٍ فِيهَا الْأَسَدُ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ يُرِيدُنِي فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، وَأَقْبَلَ إِلَيَّ فَدَفَعَنِي بِمَنْكِبِهِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنَ الْأَجَمَةِ، وَوَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ وَهَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ عَهْدِي بِهِ ". (¬٤)
مناقب شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ
٦٧٨٥ - ١٥٢٩٧ حم / ١٧٨٣ ن / عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ". (¬٥)
مَنَاقِبُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ
٦٧٨٦ - ٢٣٤٠٨ حم / ٣٧٣٨ جه / عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ؛ أَنَّ صُهَيْبًا كَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، وَيَقُولُ: إِنَّهُ مِنْ الْعَرَبِ وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ!، مَا لَكَ تُكَنَّى أَبَا يَحْيَى وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ وَتَقُولُ إِنَّكَ مِنْ الْعَرَبِ وَتُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ وَذَلِكَ سَرَفٌ فِي الْمَالِ؟، فَقَالَ صُهَيْبٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي النَّسَبِ؛ فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَلَكِنِّي سُبِيتُ غُلَامًا صَغِيرًا قَدْ غَفَلْتُ أَهْلِي وَقَوْمِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَرَدَّ السَّلَامَ"، فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُطْعِمَ الطَّعَامَ. (¬٦)
٦٧٨٧ - ٧٠٨٢ حب / ٥٧٠٠ ك / عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا (¬٧) فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ، ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي، أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ