لَكُمْ مَالِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صُهَيْبٌ". (¬١)
مَنَاقِبُ عُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ
٦٧٨٨ - ٢٢٢١٣ حم / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَبُو الْوَلِيدِ بَدْرِيٌّ عَقَبِيٌّ شَجَرِيٌّ وَهُوَ نَقِيبٌ. (¬٢)
٦٧٨٩ - ٢٢٢٦٩ حم / عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى. (¬٣)
مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ
٦٧٩٠ - ٥٤٤١ ك / ٢٠١٩٠ هق / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ كِتَابُ رَجُلٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ: "أَجِبْ عَنِّي"، فَكَتَبَ جَوَابَهُ، ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ"، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ كَانَ يُشَاوِرُهُ. (¬٤)
مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ
٦٧٩١ - ١٥٦١٧ حم / ٩٠٥ يع / ٥٨٢٠ هق / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس، قَالَ: ("دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الهُذَلِي يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي، وَهُوَ بِعُرَنَةَ، فَأْتِهِ فَاقْتُلْهُ"، فَقُلْتُ: انْعَتْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ) (¬٥) (قَالَ: "إذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ) (¬٦) (فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي، حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (¬٧) (رُعِبْتُ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) (¬٨) (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، أُومِئُ بِرَأْسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ، سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجَاءَكَ لِهَذَا، قَالَ: أَجَلْ، أَنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي، حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَأَىنِي فَقَالَ: "أَفْلَحَ الْوَجْهُ"، فَقُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "صَدَقْتَ، ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه
وسلم - فَدَخَلَ فِي بَيْتِهِ، فَأَعْطَانِي عَصًا، فَقَالَ: "أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ"، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟، فَقُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا، فَقَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟، قَالَ: "آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ"، فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا مَاتَ، أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا) (¬٩).