Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 20

  1. مقدمة الكتاب
  2. شرح خطبة المختصر
  3. فائدة قال اللهم صل على محمد عدد كذا هل يثاب بعدد من صلى بتلك الأعداد

لِنَاسِخِهَا عِلْمًا بَعْدَ وَفَاتِهِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُحْسِنُ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ.

(تَنْبِيهٌ) أَغْرَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ فَقَالَ: الَّذِي أَعْتَقِدُهُ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» لَيْسَتْ لِمَنْ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا هِيَ لِمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ بِمَا قَصَصْنَاهُ انْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَ السَّخَاوِيُّ فِي الْخَاتِمَةِ مَقَامَاتٍ كَثِيرَةً تَدُلُّ عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ فِي اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَائِدَةٌ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ كَذَا هَلْ يُثَابُ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى بِتِلْكَ الْأَعْدَادِ]

قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ كَذَا هَلْ يُثَابُ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى بِتِلْكَ الْأَعْدَادِ

(فَائِدَةٌ) قَالَ الْأَبِيُّ: اُنْظُرْ لَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ كَذَا هَلْ يُثَابُ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى بِتِلْكَ الْأَعْدَادِ كَانَ ابْنُ عَرَفَةَ يَقُولُ: يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الثَّوَابِ أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى وَاحِدَةً لَا ثَوَابِ مَنْ صَلَّى تِلْكَ الْأَعْدَادَ وَيَشْهَدُ لِهَذَا حَدِيثُ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ مِنْ حَيْثُ دَلَالَتُهُ عَلَى أَنَّ التَّسْبِيحَ بِهَذَا اللَّفْظِ لَهُ مَزِيَّةٌ وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ فَائِدَةٌ انْتَهَى.

وَالسَّيِّدُ الْكَامِلُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ بِإِطْلَاقٍ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي حَقِّ غَيْرِ اللَّهِ سَائِغٌ نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَذَكَرَ الدَّمَامِينِيّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ عَنْ ابْنِ الْمُنِيرِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: جَوَازُ إطْلَاقِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى غَيْرِهِ، وَامْتِنَاعُ إطْلَاقِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ وَامْتِنَاعُ إطْلَاقِهِ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ النَّحَّاسِ رَابِعًا وَهُوَ جَوَازُ إطْلَاقِهِ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ إلَّا أَنْ يُعَرَّفَ بِأَلْ قَالَ: وَالْأَظْهَرُ الْجَوَازُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ الْمَنْعِ هُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ وَاَلَّذِي فِي رَسْمِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْكَرَاهَةُ فَإِنَّهُ كَرِهَ الدُّعَاءَ بِيَا سَيِّدِي وَيَا مَنَّانُ وَلَعَلَّهُ حَمَلَ الْكَرَاهَةَ عَلَى الْمَنْعِ وَلَمْ يُصَرِّحْ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ بِحَمْلِهَا عَلَى الْمَنْعِ، وَقَالَ فِي شَرْحِهَا: وَأَمَّا الدُّعَاءُ بِيَا مَنَّانُ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْقَائِمَةِ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ ﷾ ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١] وَالْخِلَافُ فِي إطْلَاقِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى يَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الدَّالَّةِ عَلَى الصِّفَاتِ هَلْ هِيَ تَوْقِيفِيَّةٌ فَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ إلَّا مَا وَرَدَ الْإِذْنُ فِيهِ أَمْ لَا.

وَمُلَخَّصُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ اللَّفْظَ إمَّا أَنْ يَدُلَّ عَلَى صِفَةِ كَمَالٍ أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَى صِفَةِ كَمَالٍ لَمْ يَجُزْ إطْلَاقُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنْ يَرِدَ بِهِ الشَّرْعُ فَيُقْتَصَرُ عَلَى ذِكْرِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا وَإِنْ دَلَّ عَلَى صِفَةِ كَمَالٍ فَإِنْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ جَازَ إطْلَاقُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِهِ فَمَذْهَبُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَعَامَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى إلَّا بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ أَوْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ.

قَالَ الْقَمُولِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: كَقَدِيمٍ وَوَاجِبِ الْوُجُودِ، وَذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ وَالْمُعْتَزِلَةُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى اللَّهُ بِكُلِّ اسْمٍ صَحَّ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَمْنَعْ الشَّرْعُ وَلَا الْإِجْمَاعُ مِنْهُ وَذَهَبَ الْغَزَالِيُّ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ إطْلَاقُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْوَصْفِ لَا عَلَى سَبِيلِ التَّسْمِيَةِ فَالْأَسْمَاءُ عِنْدَهُ تَوْقِيفِيَّةٌ وَالْأَوْصَافُ لَا نِهَايَةَ لَهَا.

قَالَ الْقَمُولِيُّ: هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، قَالَ: وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إطْلَاقِ اسْمٍ عَلَيْهِ تَعَالَى بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ فَمَنَعَهُ قَوْمٌ؛ لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ تَوْقِيفِيَّةٌ وَلَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِذَلِكَ وَإِذَا أَرَادَ الْعَجَمِيُّ الدُّعَاءَ سَمَّى اللَّهَ بِاسْمِهِ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ، ثُمَّ يَذْكُرُ حَاجَتَهُ بِلُغَتِهِ وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى الْجَوَازِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ، وَقَالَ قَبْلَهُ: قَدْ يَخْتَلِفُ الْحَالُ فِي الْإِطْلَاقِ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ كَمَا فِي قَوْلِ مُوسَى ﵇ ﴿إِنْ هِيَ إِلا فِتْنَتُكَ﴾ [الأعراف: ١٥٥] فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يَكُنْ إذْ ذَاكَ مُوهِمًا شَيْئًا فَأَطْلَقَهُ مُوسَى ﵇ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخَاطَبَ اللَّهُ بِمِثْلِ هَذَا الْخِطَابِ فِي وَقْتِنَا هَذَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيهَامِ انْتَهَى.

وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مَا يُسْتَعْمَلُ مِنْ لَفْظِ الْمَوْلَى وَالسَّيِّدِ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ وَالْمُسْتَنَدُ قَوْلُهُ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ» وَقَدْ طَلَبَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ تَأْدِيبَ مَنْ قَالَ: لَا يَقُولُهَا فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ قَالَهَا بِطَلَبٍ فَتَغَيَّبَ حَتَّى شَفَعَ فِيهِ قَالَ: وَكَأَنَّهُ رَأَى تَغَيُّبَهُ تِلْكَ الْمُدَّةِ عُقُوبَتَهُ وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 20 (SanadKitab #569, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.