Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 21

  1. مقدمة الكتاب
  2. شرح خطبة المختصر
  3. فائدة قال اللهم صل على محمد عدد كذا هل يثاب بعدد من صلى بتلك الأعداد

عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَقُولَهَا يَعْنِي لَفْظَةَ السَّيِّدِ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا إنْ صَحَّ عَنْهُ غَايَةُ الْجَهْلِ، قَالَ: وَاخْتَارَ شَيْخُ شُيُوخِنَا الْمَجْدُ اللُّغَوِيُّ صَاحِبُ الْقَامُوسِ تَرْكَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ اتِّبَاعًا لِلَفْظِ الْحَدِيثِ وَالْإِتْيَانَ بِهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ الْقَوْلِ الْبَدِيعِ كَلَامَهُ وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ مُفْلِحٍ الْحَنْبَلِيِّ نَحْوَ ذَلِكَ وَذَكَرَ عَنْ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْإِتْيَانَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ يَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ هَلْ الْأَوْلَى امْتِثَالُ الْأَمْرِ أَوْ سُلُوكُ الْأَدَبِ؟ (قُلْت) وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي وَأَفْعَلُهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ السَّيِّدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمُحَمَّدٌ عَلَمٌ مَنْقُولٌ مِنْ اسْمِ مَفْعُولِ الْمُضَاعَفِ وَمَعْنَاهُ لُغَةً مَنْ كَثُرَتْ مَحَامِدُهُ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ مَحْمُودٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ أَلْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ تَسْمِيَتَهُ بِذَلِكَ لِيُطَابِقَ اسْمُهُ صِفَتَهُ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُودٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَقِيلَ لِجَدِّهِ لَمَّا سَمَّاهُ بِذَلِكَ: لِمَ عَدَلْت عَنْ أَسْمَاءِ آبَائِك؟ فَقَالَ: لِيَكُونَ مَحْمُودًا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَكَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ ﷺ أَجَلُّ مَنْ حَمِدَ وَأَفْضَلُ مَنْ حُمِدَ الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالثَّانِي بِضَمِّهَا وَهُوَ أَحْمَدُ الْحَامِدِينَ وَأَحْمَدُ الْمَحْمُودِينَ وَمَعَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَيَبْعَثُهُ رَبُّهُ هُنَاكَ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ وَيَفْتَحُ عَلَيْهِ بِمَحَامِدَ لَمْ يَفْتَحْ بِهَا عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ وَأُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَصَلَاتُهُ وَصَلَاةُ أُمَّتِهِ مُفْتَتَحَةٌ بِالْحَمْدِ، وَكَذَلِكَ خُطَبُهُ وَخُطَبُهُمْ وَمَصَاحِفُهُمْ.

وَالْعَرَبُ بِفَتْحِ الْعِينِ وَالرَّاءِ وَبِضَمِّ الْعِينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: جِيلٌ مِنْ النَّاسِ وَهُمْ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ. وَالْأَعْرَابُ مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ، وَالْعَجَمُ بِفَتْحِ الْعِينِ وَالْجِيمِ وَبِضَمِّ الْعِينِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَهُمْ خِلَافُ الْعَرَبِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِفَتْحِ أَحَدِهِمَا وَبِضَمِّ الْآخَرِ وَالْأَفْصَحُ أَنْ يُفْتَحَا مَعًا أَوْ يُضَمَّا مَعًا وَالْمَبْعُوثُ الْمُرْسَلُ وَسَائِرُ الْأُمَمِ جَمِيعُهُمْ قَالَ فِي الصِّحَاحِ: سَائِرُ النَّاسِ جَمِيعُهُمْ. وَأَنْكَرَهُ الْحَرِيرِيُّ وَقَالَ: السَّائِرُ الْبَاقِي وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ سُمِعَ أَيْضًا فِي الْجَمِيعِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ السَّائِرُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى الْبَاقِي أَيْ بَقِيَّةٌ وَالْأُمَمُ جَمْعٌ أُمَّةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ يُطْلَقُ عَلَى ثَمَانِيَةِ مَعَانٍ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَتَّى مِنْ غَيْرِ النَّاطِقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ [القصص: ٢٣] .

وقَوْله تَعَالَى ﴿إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] وَعَلَى أَتْبَاعِ الرُّسُلِ كَمَا يَقُولُ: نَحْنُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَى الرَّجُلِ الْجَامِعِ لِلْخَيْرِ كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠] وَعَلَى الدِّينِ وَالْمِلَّةِ كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢] وَعَلَى الْحِينِ وَالزَّمَانِ كَقَوْلِهِ ﴿إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨] وَقَوْلِهِ ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] وَعَلَى الْقَامَةِ يُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الْأُمَّةِ أَيْ الْقَامَةِ وَعَلَى الرَّجُلِ الْمُنْفَرِدِ بِدِينِهِ كَقَوْلِهِ ﷺ «يُبْعَثُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً» وَعَلَى الْأُمِّ يُقَالُ: هَذِهِ أُمَّةُ زَيْدٍ، أَيْ أُمُّهُ قَالَ الْأَبِيُّ: وَإِذَا أُضِيفَتْ الْأُمَّةُ لِلنَّبِيِّ فَتَارَةً يُرَادُ بِهَا أَتْبَاعُهُ كَحَدِيثِ «شَفَاعَتِي لِأُمَّتِي» وَتَارَةً يُرَادُ بِهَا عُمُومُ أَهْلِ دَعْوَتِهِ كَحَدِيثِ «لَا يَسْمَعُ بِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاَلَّذِي أُرْسِلْت بِهِ إلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأُمَمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِسَائِرِ الْأُمَمِ بِمَعْنَى الْجَمَاعَةِ وَفِي قَوْلِهِ: وَأُمَّتُهُ أَفْضَلُ الْأُمَمِ بِمَعْنَى الْأَتْبَاعِ فَسَقَطَ مَا قِيلَ: إنَّ فِي كَلَامِهِ تَوَافُقُ الْفَاصِلَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَهُوَ مَعِيبٌ فِي السَّجْعِ كَالْإِيطَاءِ فِي النَّظْمِ وَهُوَ تَكْرَارُ الْقَافِيَةِ بَلْ فِي كَلَامِهِ مِنْ الْمُحَسِّنَاتِ الْبَدِيعِيَّةِ الْجِنَاسُ التَّامُّ وَيَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِالْأُمَّةِ فِي الثَّانِي الدِّينُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ أَهْلُ دِينِهِ أَفْضَلَ الْأَدْيَانِ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ، وَالْإِمَّةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ النِّعْمَةُ وَتُطْلَقُ عَلَى الدِّينِ وَالطَّرِيقَةِ، وَلَا خِلَافَ فِي عُمُومِ بَعْثَتِهِ ﷺ إلَى جَمِيعِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] وَقَوْلِهِ ﷺ: «بُعِثْتُ إلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ» .

وَقِيلَ: الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَقِيلَ: الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَاخْتُلِفَ فِي بَعْثَتِهِ إلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى عَدَمِ بَعْثَتِهِ إلَيْهِمْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَلِيمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ بَلْ حَكَى الْإِمَامُ الرَّازِيّ وَالْبُرْهَانُ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 21 (SanadKitab #569, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.