قال: "لم يُكْرَمْ أحدٌ من الأنبياء في وطنه" (¬١) فلم يزد على دعوى النبوة.
وفي إنجيل لوقا: "لم يُقْبَل (¬٢) أحدٌ من الأنبياء في وطنه فكيف تقبلونني" (¬٣).
وفي إنجيل مرقس (¬٤): "أنَّ رجلًا أقبل إلى المسيح وقال: أيها المعلِّم الصالح (¬٥) أيُّ خيرٍ أعملُ لأنالَ الحياةَ الدائمة؟ فقال له المسيح: لِمَ قلتَ صالحًا؟ إنما الصالح الله وحده، وقد عرفتَ الشروطَ؛ لا تَسْرِقْ، ولا تَزْنِ (¬٦)، ولا تَشْهَدْ بالزُّور، ولا تَخُنْ، وأكْرِمْ أباكَ وأمَّكَ" (¬٧).
وفي إنجيل يوحنَّا أن اليهود لما أرادوا قَبْضَه رفع بصرَه إلى السماء وقال: "قد دَنَا الوقتُ يا إلهي فشرِّفْني لديك، واجعلْ لي سبيلًا أن أملِّك كلَّ من مَلَّكْتني الحياةَ (الدائمة، وإنما الحياة) (¬٨) الباقية أن يؤمنوا بك إلهًا واحدًا، وبالمسيح الذيِ بعثتَ، وقد عظَّمتُك على أهل الأرض، واحتملت الذي أمَرْتَنِي به فشَرِّفْنِي" (¬٩) فلم يدَّع سوى أنه عبد مرسل مأمور مبعوث.