وفي إنجيل متى (¬١): "لا تنسبوا أباكم الذي على الأرض فإنّ أباكم الذي في السماء وحده، ولا تَدْعُوا معلِّمين؛ فإنما معلِّمُكم المسيح وحده" (¬٢).
والأب في لغتهم الربُّ المربِّي، أي: لا تقولوا إلهكم وربكم في الأرض، ولكنه في السماء، ثم أنزل نفسه بالمنزلة التي أنزله بها ربه ومالكه وهو أنَّ غايته أنه (¬٣) يعلِّم في الأرض، وإلههم هو الذي في السماء.
وفي إنجيل لوقا حين دعا الله فأحيا ولد المرأة فقالوا: "إن هذا النبي لعظيم، وإن الله قد تفقد أمته" (¬٤).
وفي إنجيل يوحنا: أنَّ المسيح أعلنَ صوته في البيت وقال لليهود: "قد عرفتموني وموضعي، وله آتِ من ذاتي، ولكن بعثني الحقُّ وأنتم تجهلونه، فإن قلتُ: إني أجهله، كنت كاذبًا مثلكم، وأنا أعلم (وأنتم تجهلونه) (¬٥) أني منه وهو بعثني" (¬٦) فما زاد في دعواه على ما ادَّعاه الأنبياء، فأمسكتِ المثلَّثةُ قوله: "إني منه" وقالوا: إله حق من إله حق.
وفي القرآن: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللهِ﴾ [البينة: ٢]، وقال هود: ﴿وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ﴾ [الأعراف: ٦٧]. وكذلك قال صالح! ولكن أمة الضلال