Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 9, halaman 169

  1. كتاب الحج
  2. - (باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح)

بهَا لَيْلَة الْأَحَد لأَرْبَع خلون من ذِي الْحجَّة، وَصلى الصُّبْح بهَا، وَدخل مَكَّة نَهَارا من أَعْلَاهَا صَبِيحَة يَوْم الْأَحَد. قَوْله: (وَلم يحل) أَي: لم يصر حَلَالا، إِذْ لَا يجوز لصَاحب الْهَدْي أَن يتَحَلَّل حَتَّى يبلغ الْهدى مَحَله. قَوْله: (الْحجُون) ، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَضم الْجِيم على وزن فعول: مَوضِع بِمَكَّة عِنْد المحصب، وَهُوَ الْجَبَل المشرف بحذاء الْمَسْجِد الَّذِي يَلِي شعب الجزارين إِلَى مَا بَين الحوضين اللَّذين فِي حَائِط عَوْف، وَهُوَ مَقْبرَة أهل مَكَّة، وَهُوَ من الْبَيْت على ميل وَنصف. قَوْله: (وَلم يقرب الْكَعْبَة) ، لَعَلَّه مَنعه الشّغل عَن ذَلِك، وإلَاّ فَلهُ أَن يتَطَوَّع بِالطّوافِ مَا شَاءَ. قَوْله: (وَأمر أَصْحَابه أَن يطوفوا بِالْبَيْتِ) ، يَعْنِي الَّذِي لم يسوقوا الْهَدْي، لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك لمن لم يكن مَعَه بَدَنَة قلدها أَن يطوفوا بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة، قَوْله: (ثمَّ يقصروا) ، بِالتَّشْدِيدِ، وَالتَّقْصِير هُنَا لأجل أَن يلْحقُوا بمنى. قَوْله: (ثمَّ يحلوا) ، وَذَلِكَ لأَنهم كَانُوا متمتعين، وَلم يكن مَعَهم الْهَدْي، فَلهَذَا حل لَهُم النِّسَاء وَالطّيب وَسَائِر الْمُحرمَات. قَوْله: (وَذَلِكَ) إِشَارَة إِلَى قَوْله: ثمَّ يحل قَوْله: (وَالطّيب) ، مَرْفُوع على أَنه مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف، وَالتَّقْدِير: وَالطّيب حَلَال لَهُ. قَوْله: (وَالثيَاب) ، عطف عَلَيْهِ أَي: وَالثيَاب كَذَلِك حَلَال لَهُم.

وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ: أَنه ﷺ كَانَ قَارنا لِأَنَّهُ جمع بَين الْعمرَة وَالْحج فِي سفرة وَاحِدَة، وَهُوَ صفة الْقُرْآن، وَأَنه أفضل من الْإِفْرَاد والتمتع، وسنحرر الْبَحْث فِي ذَلِك فِيمَا يَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

٤٢ - (بابُ مَنْ باتَ بِذِي الحُلَيْفَةِ حَتَّى أصْبَحَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَمر من بَات بِذِي الحليفة حَتَّى أصبح إِذا كَانَ حجَّة من الْمَدِينَة، لِأَن مِيقَات أهل الْمَدِينَة هُوَ ذُو الحليفة، وَمرَاده من هَذِه التَّرْجَمَة مَشْرُوعِيَّة الْمبيت بالميقات، وَأَنه إِذا بَات فِيهِ لَا يكون فِيهِ تَأْخِير الْإِحْرَام، وَلَا يشبه بِمن يتَجَاوَز بِغَيْر إِحْرَام.

قالَهُ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا عنِ النَّبيِّ ﷺ

أَي: قَالَ عبد الله بن عمر: أَمر البيتوتة فِي ذِي الحليفة عَن النَّبِي ﷺ وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا تقدم فِي: بَاب خُرُوج النَّبِي ﷺ على طَرِيق الشَّجَرَة، وَفِيه صلى بِذِي الحليفة بِبَطن الْوَادي، وَبَات حَتَّى يصبح.

٦٤٥١ - حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ أخبرنَا ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ صَلَّى النبيُّ ﷺ بِالمَدِينَةِ أرْبَعا وبِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ باتَ حَتَّى أصْبَحَ بِذِي الحَلِيفَةِ فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بهِ أهَلَّ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ثمَّ بَات حَتَّى أصبح) أَي: ثمَّ بَات بِذِي الحليفة، إِلَى أَن أصبح.

ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة ذكرُوا، وَعبد الله ابْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمسندي، وَهِشَام بن يُوسُف أَبُو عبد الرَّحْمَن قَاضِي صنعاء، وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز ابْن جريج، وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر، بِلَفْظ الْفَاعِل من الإنكدار، ابْن عبد الله أَبُو بكر، وَيُقَال: أَبُو عبد الله.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع فِي نُسْخَة وَفِي أُخْرَى بِصِيغَة الْجمع، وبصيغة الْإِخْبَار كَذَلِك فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَأَنه بخاري، وَهِشَام يماني صنعاني وَابْن جريج مكي، وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر مدنِي. وَفِيه: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، أَو حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، كَمَا ذكرنَا. هَكَذَا رَوَاهُ الْحفاظ من أَصْحَاب ابْن جريج عَنهُ، وَخَالفهُم عِيسَى بن يُونُس فَقَالَ: عَن ابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس، وَقد توهم فِي ذكر الزُّهْرِيّ، وَالصَّحِيح أَنه من رِوَايَة ابْن جريج عَن ابْن الْمُنْكَدر، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ فِي (علله) وَقَالَ الْمزي: أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة، وَالصَّوَاب أَنه فِي الْحَج رَوَاهُ عَن أَحْمد بن حَنْبَل عَن مُحَمَّد بن بكر عَن ابْن جريج.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَرْبعا) أَي: أَربع رَكْعَات، وَهِي صَلَاة الظّهْر. . قَوْله: (رَكْعَتَيْنِ) أَي: وَصلى بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ وهما صَلَاة الْعَصْر على سَبِيل الْقصر، لِأَنَّهُ كَانَ منشأ للسَّفر، وَذَلِكَ كَانَ فِي صَلَاة الْعَصْر. قَوْله: (ثمَّ بَات) أَي: بِذِي الحليفة حَتَّى أصبح أَي

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 9، ص 169 (SanadKitab #5756, hlm. urut 2668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.