Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 9, halaman 170

  1. كتاب الحج
  2. - (باب رفع الصوت بالإهلال

حَتَّى دخل فِي الصَّباح. قَوْله: (أهلَّ) أَي: رفع صَوته بالإهلال، ثمَّ اعْلَم أَن هَذَا الْمبيت لَيْسَ من سنَن الْحَج، وَإِنَّمَا هُوَ من جهو الرِّفْق بأمته ليلحق بِهِ من تَأَخّر عَنهُ فِي السّير، ويدركه من لم يُمكنهُ الْخُرُوج مَعَه، وَأما قصر صَلَاة الْعَصْر فَلِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا، وَإِن لم يبلغ إِلَى مَوضِع الْمَشَقَّة مِنْهُ، فَإِذا خرج عَن مصره قصر، وَظَاهر الحَدِيث أَنه ﷺ أحرم إِثْر الْمَكْتُوبَة لِأَنَّهُ إِذا صلى الصُّبْح لم يرْكَع بعْدهَا للْإِحْرَام لِأَنَّهُ وَقت كَرَاهَة.

٧٤٥١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ قَالَ حدَّثنا أيُّوبُ عنْ أبِي قِلابَةَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أرْبَعا وصَلَّى العَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ وأحْسِبُهُ باتَ حَتَّى أصْبَحَ..

هَذَا طَرِيق آخر عَن قُتَيْبَة بن سعيد عَن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن أبي قلَابَة، بِكَسْر الْقَاف: عبد الله بن زيد الْجرْمِي عَن أنس. وَأخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ على هَذَا. قَوْله: قَالَ: وَأَحْسبهُ أَي: قَالَ أَبُو قلَابَة: وَأَحْسبهُ، الشَّك من أبي قلَابَة، وَرِوَايَة مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر الْمَاضِيَة عقيب هَذَا بِغَيْر شكّ، وَسَيَأْتِي من طَرِيق أبي أَيُّوب بأتم من هَذَا.

٥٢

- (بابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالإهْلالِ

(

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رفع الصَّوْت بالإهلال أَي التَّلْبِيَة، وكل رَافع صَوته بِشَيْء فَهُوَ مهلَّ بِهِ.

٥٢

- (بابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالإهْلالِ

(

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رفع الصَّوْت بالإهلال أَي التَّلْبِيَة، وكل رَافع صَوته بِشَيْء فَهُوَ مهلَّ بِهِ.

٨٤٥١ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قَالَ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ أبِي قِلابَةَ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ. قَالَ صلَّى النبيُّ ﷺ بِالمَدِينَةِ الظّهْرَ أرْبَعا وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وسَمِعْتُهُمْ يَصْرَخُونَ بِهمَا جَمِيعا..

هَذَا طَرِيق آخر مَعَ زِيَادَة فِيهِ، وَفِي قَوْله: (وسمعتهم يصرخون) أَي: يرفعون أَصْوَاتهم بهما، أَي: بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة.

وَفِيه: دَلِيل على أَن النَّبِي، ﷺ، كَانَ قَارنا. وَأَنه أفضل من التَّمَتُّع والإفراد. وَقَالَ الْمُهلب: إِنَّمَا سمع أنس من قرن خَاصَّة، وَلَيْسَ فِي حَدِيثه أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يصْرخ بهَا، وَإِنَّمَا أخبر بذلك عَن قوم. وَقد يُمكن أَن يسمع قوما يصرخون بِحَجّ وقوما يصرخون بِعُمْرَة. قلت: هَذَا تحكم وَخُرُوج عَمَّا يَقْتَضِيهِ الْكَلَام، فَإِن الضَّمِير فِي: يصرخون، يرجع إِلَى النَّبِي ﷺ وَمن مَعَه من أَصْحَابه، وَالْبَاء فِي: بهما، يتَعَلَّق: بيصرخون، فَكيف يفرق مرجع الضَّمِير إِلَى بَعضهم بِشَيْء، وَإِلَى الآخرين بِشَيْء غير ذَلِك؟ وَلَو لم يكن الصُّرَاخ بهما عَن الْكل لَكَانَ أنس فرقه، وبيَّن من يصْرخ بِالْحَجِّ وَمن يصْرخ بِعُمْرَة وَمن يصْرخ بهما، لِأَنَّهُ فِي صدد الْإِخْبَار بصورته الَّتِي وَقعت. وَقَالَ الْكرْمَانِي أَيْضا: يحْتَمل أَن يكون على سَبِيل التَّوْزِيع بِأَن يكون بَعضهم صَارِخًا بِالْحَجِّ، وَبَعْضهمْ بِالْعُمْرَةِ، وكل هَذَا التعسف مِنْهُمَا أَن لَا يكون الحَدِيث حجَّة عَلَيْهِمَا، وَمَعَ هَذَا هُوَ حجَّة عَلَيْهِمَا وعَلى كل من كَانَ فِي مَذْهَبهمَا، وَلَا يُوجد فِي الرَّد عَلَيْهِم أقوى من قَوْله ﷺ: لبيْك بِحجَّة وَعمرَة مَعًا، كَمَا سَيَجِيءُ بَيَانه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

وَفِيه: حجَّة لِلْجُمْهُورِ فِي اسْتِحْبَاب رفع الْأَصْوَات بِالتَّلْبِيَةِ، وَقد جَاءَت أَحَادِيث فِي رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ. مِنْهَا: حَدِيث خَلاد بن السَّائِب، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة، فَأَبُو دَاوُد من طَرِيق مَالك عَن عبد الله ابْن أبي بكر وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة، كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن أبي بكر وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ابْن هِشَام عَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول لله ﷺ: (أَتَانِي جِبْرِيل، ﵇، فَأمرنِي أَن آمُر أَصْحَابِي أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بالإهلال والتلبية. وَمِنْهَا: حَدِيث زيد بن خَالِد، أخرجه ابْن مَاجَه وَلَفظه: (جَاءَنِي جِبْرِيل، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد مر أَصْحَابك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ، فَإِنَّهَا من شَعَائِر الْحَج) . وَمِنْهَا: حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أخرجه أَحْمد فِي (مُسْنده)

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 9، ص 170 (SanadKitab #5756, hlm. urut 2669)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.