مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْحيض فِي بَاب اعْتِكَاف الْمُسْتَحَاضَة بِهَذِهِ التَّرْجَمَة بِعَينهَا فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِسْحَق بن شاهين عَن خَالِد بن عبد الله عَن خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن عَائِشَة إِلَى آخِره وَوَقع فِي رِوَايَة سعيد بن مَنْصُور عَن إِسْمَاعِيل هُوَ ابْن علية حَدثنَا خَالِد وَهُوَ الْحذاء الَّذِي أخرجه البُخَارِيّ من طَرِيقه فَذكر الحَدِيث وَزَاد فِيهِ وَقَالَ حَدثنَا بِهِ خَالِد مرّة أُخْرَى عَن عِكْرِمَة أَن أم سَلمَة كَانَت عاكفة وَهِي مُسْتَحَاضَة فَأفَاد بذلك معرفَة عينهَا -
١١ - (بابُ زِيَارَةِ المرْأةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكافِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم زِيَارَة الْمَرْأَة زَوجهَا وَهُوَ فِي الِاعْتِكَاف.
٨٣٠٢ - حدَّثنا سَعِيد بنُ عُفَيْرٍ قَالَ حدَّثني اللَّيْثُ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خالِدٍ عنِ ابنِ شهَابٍ عنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النبيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ قالَتْ ح.
أخرج حَدِيث صَفِيَّة هُنَا من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: مَوْصُول أخرجه: عَن سعيد بن عفير، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالراء: الْمصْرِيّ، وَقد مر فِي الْعلم: عَن اللَّيْث بن سعيد عَن عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر عَن ابْن شهَاب، وَهُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن زين العابدين، فَذكره مُخْتَصرا. وَقد مضى تَمَامه فِي: بَاب هَل يخرج الْمُعْتَكف لحوائجه إِلَى بَاب الْمَسْجِد؟ وَالْوَجْه الآخر مُرْسل، وَهُوَ قَوْله:
حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا هشامٌ قَالَ أخبرنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ قَالَ كانَ النبيُّ ﷺ فِي المَسْجِدِ وعِنْدَهُ أزْوَاجُهُ فرحن فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ لَا تَعْجَلِي حَتَّى أنْصَرِفَ مَعَكِ وكانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ فَخَرَجَ النبيُّ ﷺ معَها فَلَقِيَهُ رَجلَانِ مِنَ الأنْصَارِ فَنَظَرا إِلَى النبيِّ ﷺ ثُمَّ أجازَا وَقَالَ لَهُمَا النبيُّ ﷺ تَعَالَيا إنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قالَا سُبْحَانَ الله يَا رسولَ الله قَالَ إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإنْسَانِ مَجْرَى الدَّم وإنِّي خَشِيتُ أنْ يُلْقِيَ فِي أنْفُسِكُمَا شَيْئا..
عبد الله بن مُحَمَّد البُخَارِيّ الْمَعْرُوف بالمسندي، وَهِشَام هُوَ ابْن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ الْيَمَانِيّ ... إِلَى آخِره.
قَوْله: (فرحن) من الرواح، وَهُوَ فعل جمَاعَة النِّسَاء. قَوْله: (ثمَّ أجازا) أَي: مضيا، وَقد ذَكرْنَاهُ مرّة. قَوْله: (فِي أنفسكما) وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي هُنَاكَ (فِي قُلُوبكُمَا) ، وَإِضَافَة لفظ الْجمع إِلَى الْمثنى كثير، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ (التَّحْرِيم: ٤) .
٢١ - (بابٌ هَلْ يَدْرَأ المُعْتَكِفُ عنْ نَفْسِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: هَل يدْرَأ أَي: يدْفع الْمُعْتَكف عَن نَفسه بالْقَوْل وَالْفِعْل، وَقد ورد فِي حَدِيث الْبَاب الدّفع بالْقَوْل، وَهُوَ قَوْله، ﷺ، هِيَ صَفِيَّة أَو هَذِه صَفِيَّة، وَيجوز بِالْفِعْلِ أَيْضا، لِأَن الْمُعْتَكف لَيْسَ بأشد فِي ذَلِك من الْمصلى.
٩٣٠٢ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الله قَالَ أخْبَرَنِي أخِي عَن سُلَيْمَانَ عنُ مُحَمَّدِ بنِ أبِي عَتِيقٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ صَفِيَّةَ أخْبَرَتْهُ قالَتْ ح حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ أنَّ صَفِيَّةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أتَتِ النبيَّ ﷺ وهْوَ مُعْتَكِفٌ فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشَى مَعَهَا فأبْصَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فلَمَّا أبْصَرَهُ