الدُّنْيَا لَا يقطع صلَاته.
٩٤ - (بابٌ لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ لَا تدخل إِلَى آخِره.
٥٩٦٠ - حدَّثنا يَحْياى بنُ سُلَيْمانَ قَالَ: حدّثني ابنُ وَهْبٍ قَالَ: حدّثني عُمَرُ هُوَ ابنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سالِمٍ عَنْ أبِيهِ قَالَ: وَعَدَ النبيَّ ﷺ، جِبْرِيلُ فَراثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النبيِّ ﷺ، فَخَرَجَ النبيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ فَشَكا إلَيْهِ مَا وَجَدَ، فَقَالَ لَهُ: إنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَة وَلَا كلْبٌ. (انْظُر الحَدِيث ٣٢٢٧) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وَسَالم شَيْخه هُوَ عَم أَبِيه وَهُوَ ابْن عبد الله بن عمر.
والْحَدِيث مضى فِي بَدْء الْخلق فِي: بَاب إِذا قَالَ أحدكُم: آمين، فَإِنَّهُ أخرجه عَن يحيى بن سُلَيْمَان أَيْضا إِلَى آخِره.
قَوْله: (جِبْرِيل) مَرْفُوع لِأَنَّهُ فَاعل: وعد قَوْله: (فَرَاثَ عَلَيْهِ) أَي: أَبْطَأَ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة مُسلم زَادَت عَائِشَة: فِي سَاعَة يَأْتِيهِ فِيهَا. قَوْله: (فَخرج النَّبِي ﷺ أَي: من الْبَيْت فَلَقِيَهُ، أَي: فلقي جِبْرِيل ﵇، خَارج الْبَيْت. قَوْله: (فَشَكا إِلَيْهِ) أَي: فَشَكا النَّبِي ﷺ، إِلَى جِبْرِيل ﵇. قَوْله: (مَا وجد) أَي: من انْتِظَاره ومكانة مُفَارقَته، وَكَانَ تَحت سَرِير عَائِشَة جرو كلب، وَقيل: تَحت فسطاط لرَسُول الله ﷺ.
٩٥ - (بابُ منْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ من لم يدْخل بَيْتا فِيهِ صُورَة.
٥٩٦١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكٍ عَنْ نافِعٍ عَنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النبيِّ ﷺ أنَّها أخْبَرَتْهُ أنَّها اشتَرَتْ نُمْرِقَةً فِيها تَصاوِيرُ، فَلَمَّا رَآها رسولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى البابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وجْهِهِ الكراهِيَّةَ، قالَتْ: يَا رسولَ الله ﴿أتُوبُ إِلَى الله وَإِلَى رسُولِهِ﴾ مَاذَا أذْنَبْتُ؟ قَالَ: مَا بالُ هاذِهِ النَّمْرُقَةِ؟ فقالَتْ: اشْتَرَيْتُها لِتَقْعُد عَلَيْها وتَوَسّدَها. فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: إنَّ أصْحابَ هاذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القيامَةِ، ويُقالُ لَهُمْ: أحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ. وَقَالَ: إنَّ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي الْبيُوع فِي: بَاب التِّجَارَة فِيمَا يكره لبسه للرِّجَال، وَمضى أَيْضا فِي أول: بَاب من كره الْقعُود على الصُّورَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
وَفَائِدَة التّكْرَار فِيهِ وَفِي أَمْثَاله وضع التراجم وَاخْتِلَاف الروَاة.
٩٦ - (بابُ مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ من لعن الَّذِي يصنع الصُّورَة.
٥٩٦٢ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى قَالَ: حدّثني غُنْدَرٌ حدّثنا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بنِ أبي جحَيْفَةَ عَنْ أبِيهِ أنَّهُ اشْتَرَى غُلَاماً حَجَّاماً، فَقَالَ: إنَّ النبيَّ ﷺ نَهاى عَنْ ثَمنِ الدَّمِ وثمَنِ الكلْبِ وكَسْبِ البَغِيِّ وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ والواشِمَة والمُسْتَوْشمَةَ والمُصَوِّرَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وغندر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَفِي بعض النّسخ صرح باسمه، وَأَبُو جُحَيْفَة وهب.
وَقد مضى الحَدِيث فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب ثمن الْكَلْب. وَمضى أَيْضا فِي: بَاب الواشمة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. (وَالْبَغي) : الزَّانِيَة.
٩٧ - (بابٌ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القيامَةِ أنْ يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنافِخٍ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان ذمّ من صور ... إِلَى آخِره. وَترْجم بِلَفْظ الحَدِيث وَوَقع عِنْد النَّسَفِيّ: بَاب، بِلَا تَرْجَمَة وَثبتت التَّرْجَمَة عِنْد الْأَكْثَرين، وَسقط الْبَاب.