(يفْدي) ، بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الْفَاء فِي رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره بِضَم الْيَاء وَفتح الْفَاء وبالتشديد أَي: يَقُول لَهُ: فدَاك أبي وَأمي. قَوْله: (غير سعد) هُوَ سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَوْله: (أَظُنهُ) أَي: أَظن هَذَا الْكَلَام (كَانَ يَوْم أحد) . وَقد تقدم فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بِالْجَزْمِ فِي غَزْوَة أحد.
١٠٤ - (بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول الرجل لآخر: جعلني الله فداءك، هَل يُبَاح ذَلِك أَو يكره، وَقد جمع أَبُو بكر بن عَاصِم الْأَخْبَار الدَّالَّة على الْجَوَاز، وَجزم بِجَوَاز ذَلِك، للمرء أَن يَقُول ذَلِك لسلطانه ولكبيره، ولذوي الْعلم، وَلمن أحب من إخوانه غير مَحْظُور عَلَيْهِ ذَلِك، بل يُثَاب عَلَيْهِ إِذا قصد توقيره واستعطافه، وَلَو كَانَ ذَلِك مَحْظُورًا لنهي النَّبِي ﷺ، قَائِل ذَلِك.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ للنبيِّ ﷺ: فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا
قَالَ بَعضهم: هُوَ طرف من حَدِيث لأبي سعيد ﵁ قلت: لَيْسَ كَذَلِك، بل هَذَا تنويه للطَّالِب لِأَن الَّذِي فِي مَنَاقِب أبي بكر ﵁ عَن بسر بن سعيد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: خطب رَسُول الله ﷺ النَّاس ... الحَدِيث، وَلَيْسَ فِيهِ لفظ: فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا، وَإِنَّمَا هَذِه الْأَلْفَاظ فِي حَدِيث رَوَاهُ عبيد بن حنين عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي: بَاب هِجْرَة النَّبِي ﷺ، وَلَفظه: أَن رَسُول الله ﷺ جلس على الْمِنْبَر فَقَالَ: إِن عبدا خَيره الله ... الحَدِيث، وَفِيه لفظ: فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا.
١٠٥ - (بابُ أحَبِّ الأسْماءِ إِلَى الله ﷿
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أحب الْأَسْمَاء إِلَى الله ﷿، وَلَفظه: بَاب مُضَافَة إِلَى لفظ الأحب، وَقَالَ بَعضهم: ورد بِهَذَا اللَّفْظ حَدِيث