على أَهله وعَلى الْمصَالح الْعَامَّة قَوْله من هَذَا المَال أَشَارَ بِهِ إِلَى المَال الَّذِي يحصل من خمس خَيْبَر وَكلمَة من للتَّبْعِيض أَي يَأْكُلُون الْبَعْض من هَذَا المَال مِقْدَار نَفَقَتهم قَوْله " لَا أدع " أَي لَا أترك قَوْله فَهجرَته فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أَي هجرت أَبَا بكر يَعْنِي انقبضت عَن لِقَائِه وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الهجران الْمحرم من ترك الْكَلَام وَنَحْوه وَهِي مَاتَت قَرِيبا من ذَلِك بِسِتَّة أشهر بل أقل مِنْهَا -
٧٢٧٦ - حدّثنا إسْماعِيلُ بنُ أبانَ أخبرنَا ابنُ المُبارَكِ عنْ يُونسَ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: (لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنا صَدَقَةٌ) . (انْظُر الحَدِيث ٤٣٤ وطرفه) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور أخرجه عَن إِسْمَاعِيل بن أبان بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْبَاب الْمُوَحدَة وبالنون أبي إِسْحَاق الْوراق الْأَزْدِيّ الْكُوفِي عَن عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي عَن يُونُس بن يزِيد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.
٨٢٧٦ - حدّثنا يَحْيَاى بنُ بُكَيْرٍ حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عَقِيْلٍ عَن ابنِ شِهابٍ قَالَ: أَخْبرنِي مالِكُ بنُ أوْسِ بنِ الحَدَثانِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْراً مِنْ حَدِيثِهِ ذالِك، فانْطَلقْتُ حتَّى دَخَلْتُ عَلَيْه فَسألْتُهُ، فَقَالَ: انْطَلَقْتُ حتَّى أدْخُلَ على عُمَرَ فأتاهُ حاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمانَ وعَبْدِ الرَّحْمانِ والزُّبَيْرِ وسَعْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فأذِنَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أميرَ المؤْمِنِينَ ﴿اقْضه بَيْنِي وبيْنَ هاذا. قَالَ: أنْشدُكُمْ بِالله الّذِي بإذْنِهِ تَقُوم السَّماءُ والأرضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: (لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنا صَدَقَةُ) يُرِيدُ رسولُ الله ﷺ نَفْسَهُ، فَقَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذالِكَ، فأقْبَلَ عَلى عَلِيٍّ وعَبَّاسٍ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمانِ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ: فإنِّي أُحدِّثُكُمْ عنْ هاذا الأمْرِ، إنَّ الله قَدْ كَانَ خَصَّ رسولَهُ ﷺ فِي هاذا الفَيْءه بِشَيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَداً غَيْرَهُ، فَقَالَ ﷿: ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قدير﴾ (الْحَشْر: ٦) فكانَتْ خالصَةَ لرسولِ الله ﷺ وَالله مَا احْتازَها دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِها عَليْكُمْ، لَقَدْ أعْطاكُمُوهُ وبَثَّها فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ مِنْها هاذا المالُ، فَكَانَ النبيُّ ﷺ يُنْفِقُ عَلى أهْلِهِ مِنْ هاذا المَال نَفَقَة سَنتِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ الله، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رسولُ الله ﷺ حَياتَهُ، أنْشُدُكُمْ بِاللَّه﴾ هَلْ تَعْلَمُون ذالِكَ؟ قالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ لِعَليٍّ وعَبَّاسٍ: أنْشدُكُما بِاللَّه! هَلْ تَعْلَمانِ ذالِك؟ قَالَا: نَعمْ. فَتَوفَّى الله نَبِيِّهُ ﷺ فَقَالَ أبُو بَكْر: أَنا وَلِيُّ رسولِ الله ﷺ، فَقَبَضَها فَعَمِلَ بِما عَمِلَ بِهِ رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ تَوَفَّى الله أَبَا بَكْر، فَقُلْتُ: أَنا وَلِيُّ وَلِيِّ رسولِ الله ﷺ، فَقَبَضْتُها سَنَتَيْنِ أعْمَلُ فِيهَا مَا عَمِلَ رسولُ الله ﷺ وأبُو بَكْرٍ، ثمَّ جِئتُمانِي وكَلِمَتُكُما واحِدٌ وأمْرُكُما جَمِيعٌ، جِئتَنِي تَسْألُنِي نَصِيبَكَ مِن ابنِ أخِيكَ. وأتانِي هاذا يَسْألنِي نَصِيبَ امْرأتِهِ مِنْ أبِيها، فَقُلْتُ: إنْ شِئْتُما دَفَعْتُها إلَيْكُما بِذالِكَ، فَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غَيْرَ ذالِكَ فَوَالله الّذِي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ لَا أقْضِي فِيها قَضاءً غَيْرَ