الحَدِيث السَّادِس
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى مثله عَن أنس أَيْضا.
هُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ، وَرَوَاهُ الدارقطني فِي «سنَنه» عَن أبي طَالب أَحْمد بن نصر بن طَالب، نَا أَبُو حَمْزَة إِدْرِيس بن يُونُس بن (يناق) الْفراء، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن جِدَار، نَا جرير بن حَازِم، عَن قَتَادَة، عَن أنس ﵁: «أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ بِمَكَّة حِين زَالَت الشَّمْس فَأمره أَن يُؤذن النَّاس بِالصَّلَاةِ حِين فرضت عَلَيْهِم فَقَامَ جِبْرِيل أَمَام النَّبِي ﷺ وَقَامَ النَّاس خلف رَسُول الله ﷺ قَالَ: فَصَلى أَربع رَكْعَات لَا يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ (يأتم) النَّاس برَسُول الله ﷺ وَرَسُول الله ﷺ (يأتم بِجِبْرِيل) ﵇، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا دخل وَقت الْعَصْر صَلَّى بهم أَربع رَكْعَات لَا يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، يأتم الْمُسلمُونَ برَسُول الله ﷺ، ويأتم رَسُول الله ﷺ بِجِبْرِيل، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا وَجَبت الشَّمْس صَلَّى بهم ثَلَاث رَكْعَات يجْهر فِي رَكْعَتَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ، وَلَا يجْهر فِي الثَّالِثَة، ثمَّ (أمهله) حَتَّى إِذا ذهب ثلث اللَّيْل صَلَّى بهم أَربع رَكْعَات يجْهر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولتين (بِالْقِرَاءَةِ) ، وَلَا يجْهر فِي الآخرتين بِالْقِرَاءَةِ، (ثمَّ أمهله حَتَّى إِذا طلع الْفجْر صَلَّى بهم رَكْعَتَيْنِ يجْهر فيهمَا بِالْقِرَاءَةِ) » .