الْفجْر - فَضرب عَلَى آذانهم فَمَا أيقظهم إِلَّا حر الشَّمْس، فَقَامُوا فَسَارُوا هنيَّة، ثمَّ نزلُوا فَتَوضئُوا وَأذن بِلَال فصلوا رَكْعَتي الْفجْر وركبوا) .
هَذَا (حَدِيث) مُتَّفق عَلَى صِحَّته، أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من طَرِيقين: أَحدهمَا: من طَرِيق أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ: «سرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ لَيْلَة فَقَالَ بعض الْقَوْم: لَو عرَّست يَا رَسُول الله قَالَ: أَخَاف أَن تناموا عَن الصَّلَاة. قَالَ بِلَال: أَنا أوقظكم (فاضطجعوا) وَأسْندَ بِلَال ظَهره إِلَى رَاحِلَته فغلبته عَيناهُ فَنَامَ، واستيقظ رَسُول الله ﷺ وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس فَقَالَ: يَا بِلَال أَيْن مَا قلت؟ ! قَالَ: مَا ألقيت عليّ نومَة مثلهَا قطّ. قَالَ: إِن الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ وردهَا عَلَيْكُم حِين شَاءَ، يَا (بِلَال) قُم فَأذن (بِالنَّاسِ) بِالصَّلَاةِ. فَتَوَضَّأ، فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس وابياضت قَامَ فَصَلى» هَذَا لفظ البُخَارِيّ.
وَرَوَاهُ مُسلم مطولا، وَفِيه: أَنه ﵇ قَالَ: (احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا. فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ وَالشَّمْس فِي ظَهره (قَالَ) فقمنا فزعين، ثمَّ قَالَ: اركبوا. (فَرَكبُوا) فسرنا حَتَّى إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس (ثمَّ نزل فَدَعَا) بميضأة كَانَت معي فِيهَا شَيْء من مَاء، (قَالَ) : فَتَوَضَّأ