مِنْهَا وضُوءًا دون وضوءٍ، ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ فَصَلى رَسُول الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ صَلَّى الْغَدَاة كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم» وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد: (ثمَّ أذن بِلَال (فصلوا) الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر، ثمَّ صلوا الْفجْر) .
الطَّرِيق الثَّانِي: (من) طَرِيق عمرَان بن حُصَيْن ﵁: (أَنه ﵇ نَام فِي مسير لَهُ عَن صَلَاة الصُّبْح، فَلَمَّا رفع رَأسه وَرَأَى الشَّمْس قد بزغت قَالَ: ارتحلوا. فَسَار بِنَا حَتَّى ابْيَضَّتْ الشَّمْس نزل فَصَلى بِنَا، هَذَا لفظ مُسلم، وَلَفظ البُخَارِيّ: (ارتحلوا، فَسَار غير بعيد، ثمَّ نزل فَدَعَا بِالْوضُوءِ فَتَوَضَّأ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلى بِالنَّاسِ ... ) الحَدِيث، وخرجا فِيهِ قصَّة.
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث الْحسن عَن عمرَان بِلَفْظ: (فَأمر الْمُؤَذّن فَأذن ثمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر، ثمَّ أَقَامَ الْمُؤَذّن فَصَلى الْفجْر) ، ثمَّ قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى مَا قدمنَا ذكره من صِحَة سَماع الْحسن من عمرَان وإعادته الرَّكْعَتَيْنِ. لم يخرجَاهُ و (لَهُ) .
طَرِيق ثَالِث: انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ «أَن رَسُول الله ﷺ حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر سَار لَيْلَة حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرَّس وَقَالَ لِبلَال: إكلًا لنا اللَّيْل. فَصَلى بِلَال مَا قدر لَهُ، ونام رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر (اسْتندَ) بِلَال إِلَى رَاحِلَته