الْعدَد ثَلَاثِينَ يَوْمًا. قَالَه مَالك وَأَبُو حنيفَة، وَالشَّافِعِيّ، وَقيل: مَعْنَاهُ ضيقوا
لَهُ وقدروه تَحت السَّحَاب. قَالَه الإِمَام أَحْمد، وَأوجب صِيَام لَيْلَة الْغَيْم،
وَأغْرب الْحَافِظ أَبُو نعيم فَقَالَ فِي «مستخرجه» (١) عَلَى «صَحِيح مُسلم» :
قَوْله: «فاقدروا لَهُ» أَي (اقصدوا) (٢) بِالنّظرِ و (الطّلب) (٣) الْموضع الَّذِي
تقدرون أَنكُمْ تَرَوْنَهُ فِيهِ.
الحَدِيث الرَّابِع
أَنه ﷺ َ قَالَ: " صُومُوا لرُؤْيَته " (٤) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح مُتَّفق عَلَيْهِ كَمَا فَرغْنَا مِنْهُ آنِفا.
الحَدِيث الْخَامِس
(رُوِيَ) (٥) أَنه ﷺ َ قَالَ: " صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته، فَإِن غم
عَلَيْكُم فأكملوا عدَّة شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا إِلَّا أَن يشْهد شَاهِدَانِ» (٦) .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ كُله النَّسَائِيّ (٧) ، عَن إِبْرَاهِيم بن
يَعْقُوب، ثَنَا سعيد بن شبيب أَبُو عُثْمَان - وَكَانَ شَيخا صَالحا بِطَرْسُوسَ -
نَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن حُسين بن الْحَارِث الجدليِّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن
زيد بن الْخطاب «أَنه خطب النَّاس فِي الْيَوْم الَّذِي يشك (فِيهِ) (٨) فَقَالَ: