لِأَنَّهُ ثِقَة حَافظ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة عِنْد الْجُمْهُور من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه
وَالْأُصُول، قَالَ التِّرْمِذِيّ (١) : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم
أَن الصَّائِم إِذا ذرعه الْقَيْء لَا قَضَاء عَلَيْهِ، وَإِذا استقاء عمدا قَضَى.
قَالَ الرَّافِعِيّ (٢) : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر مَوْقُوفا. هُوَ كَمَا قَالَ؛
فقد رَوَاهُ مَالك (٣) ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَنه قَالَ: «من استقاء وَهُوَ
صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء " وَرَوَاهُ
الشَّافِعِي (٤) من طَرِيقه أَيْضا.
فَائِدَة: ذرعه - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة -: غَلبه. واستقاء: طلب الْقَيْء.
الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ " أَن رَسُول الله ﷺ َ قاء فَأفْطر - أَي: استقاء - قَالَ
ثَوْبَان: صدق أَنا صببت لَهُ الْوضُوء " (٥) .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» (٦) ، وَأَبُو دَاوُد فِي «سنَنه) (٧) ،
وَالتِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» (٨) ، وَالنَّسَائِيّ فِي «سنَنه الْكُبْرَى» (٩) ، وَابْن
الْجَارُود فِي «الْمُنْتَقَى» (١٠) ، وَالدَّارَقُطْنِيّ (١١) وَالْبَيْهَقِيّ (١٢) فِي «سُنَنهمَا» ،