وَالطَّبَرَانِيّ (١) ، وَابْن مَنْدَه، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» (٢) ، وَابْن حبَان فِي
«صَحِيحه» (٣) من حَدِيث معدان بن أبي طَلْحَة، عَن أبي الدَّرْدَاء " أَن
رَسُول الله ﷺ َ قاء فَأفْطر، قَالَ معدان: فَلَقِيت ثَوْبَان مولَى رَسُول الله ﷺ َ
فِي مَسْجِد دمشق فَقلت لَهُ: إِن أَبَا الدَّرْدَاء أَخْبرنِي أَن رَسُول الله ﷺ َ قاء
فَأفْطر، فَقَالَ: صدق، أَنا صببت عَلَيْهِ وضوءه " قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» (٤)
فِي هَذَا الْبَاب: هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِي إِسْنَاده. قَالَ: فَإِن صَحَّ فَهُوَ
مَحْمُول عَلَى الْقَيْء عَامِدًا، وَكَأَنَّهُ ﷺ َ كَانَ صَائِما تَطَوّعا. قَالَ: وَقد رُوِيَ
من وَجه آخر عَن ثَوْبَان. . فَذكره بِإِسْنَادِهِ. وَقَالَ فِي أَوَائِل «سنَنه» (٥) : إِسْنَاد
هَذَا الحَدِيث مُضْطَرب، وَاخْتلفُوا فِيهِ اخْتِلَافا شَدِيدا. وَكَذَا قَالَ فِي
«خلافياته» أَن إِسْنَاده مُضْطَرب، وَأَن فِيهِ يعِيش بن الْوَلِيد، وَأَن بعض
الْعلمَاء تكلم فِيهِ، وَأَنه لَيْسَ لَهُ ذكر فِي الصَّحِيح قَالَ: وبمثل هَذَا لَا تقوم
الْحجَّة. هَذَا كَلَام الْبَيْهَقِيّ، وَخَالفهُ فِي ذَلِك جماعات، قَالَ الْحَاكِم:
هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه:
إِسْنَاده مُتَّصِل صَحِيح عَلَى رسم أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. قَالَ: وَتَركه الشَّيْخَانِ
لاختلافٍ فِي إِسْنَاده. وَصَححهُ ابْن حبَان كَمَا سلف وَسكت التِّرْمِذِيّ عَنهُ
فِي هَذَا الْبَاب (٦) . وَقَالَ فِي كتاب الطَّهَارَة (٧) : جَوَّد حُسَيْن الْمعلم هَذَا