هَذَا مَتْرُوك، كَمَا قَالَه أَحْمد وَغَيره، وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي: كَانَ صَدُوقًا
لكنه كَانَ يهم. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: (ضَعِيف. وَرَوَاهُ (١) أَيْضا - أَعنِي
الدَّارَقُطْنِيّ -) (٢) من حَدِيث عبد الْغفار بن الْقَاسِم، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي
عُرْوَة بن الزبير قَالَ: قَالَت عَائِشَة، وَابْن عمر (٣) " لم يرخص رَسُول الله
ﷺ َ لأحد فِي صِيَام أَيَّام التَّشْرِيق إِلَّا لمتمتع أَو محصر " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ:
أَخطَأ فِي إِسْنَاده عبد الْغفار (٤) وَهُوَ ضَعِيف.
قلت: وَكذبه سماك بن حَرْب وَأَبُو دَاوُد، وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِثِقَة،
كَانَ يحدث ببلايا فِي عُثْمَان بن عَفَّان، وَعَامة أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ. وَقَالَ ابْن
الْمَدِينِيّ: كَانَ يضع الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك
الحَدِيث، كَانَ من رُؤَسَاء الشِّيعَة.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ (٥) من حَدِيث يَحْيَى بن سَلام، عَن شُعْبَة، عَن
[عبد الله] (٦) بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن الزُّهْرِيّ، عَن
سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: " رخص رَسُول الله ﷺ َ للمتمتع إِذا لم يجد
الْهَدْي أَن يَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق " ثمَّ قَالَ: يَحْيَى بن سَلام لَيْسَ بِالْقَوِيّ
وَقَالَ فِي «علله» (٧) : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عُرْوَة عَن عَائِشَة، وَسَالم عَن ابْن
عمر، قَالَا: " لم يرخص فِي صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق إِلَّا لمن لم يجد الْهَدْي "