السكن، نَا يَحْيَى بن (١) كثير، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب قَالَ:
" دخلت عَلَى عِكْرِمَة فِي الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ من رَمَضَان وَهُوَ يَأْكُل فَقَالَ:
أدن وكل. قلت: إِنِّي صَائِم. قَالَ: وَالله لَتَدْنونَّ [قلت] (٢) : فَحَدثني. قَالَ:
حَدثنِي ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا،
صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته، فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه غبرة سَحَاب أَو قترة
فأكملوا الْعدة ثَلَاثِينَ ". وَرَوَاهُ الْحَاكِم (٣) من حَدِيث شُعْبَة، عَن سماك،
عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه: " لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا ... "
الحَدِيث، إِلَّا أَن فِي (رِوَايَته) (٤) : " وَبَين منظره سَحَابَة أَو قترة " بدل مَا
ذكره، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ.
الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " لَا تستقبلوا الشَّهْر بِصَوْم
يَوْم أَو يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صياما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم " (٥) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ (٦) من هَذَا الْوَجْه، وَلَفظ
مُسلم: " لَا تقدمُوا رَمَضَان بِصَوْم يَوْم (أَو) (٧) يَوْمَيْنِ إِلَّا رجل كَانَ يَصُوم
صوما فليصمه ". وَلَفظ البُخَارِيّ: " لَا يتقدمن أحدكُم رَمَضَان بِصَوْم يَوْم أَو
يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَن يكون رجلا كَانَ يَصُوم (صوما) (٨) فليصم ذَلِك الْيَوْم "