فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث (اخْتِلَاف كثير) (١) ، وَفِي اسْم (رَاوِيه) (٢) . وَقَالَ
ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» (٣) : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: اخْتلف
فِيهِ، وَالصَّحِيح أنس بن مَالك (الْقشيرِي) (٤) .
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين
" أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج عَام الْفَتْح إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان فصَام حَتَّى
بلغ كرَاع الغميم فصَام النَّاس، ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء فرفعه حَتَّى نظر النَّاس
ثمَّ شرب، فَقيل لَهُ بعد ذَلِك: إِن بعض النَّاس قد صَامَ. فَقَالَ: أُولَئِكَ
العصاة، أُولَئِكَ العصاة " (٥) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» (٦) من حَدِيث جَابر
﵁ كَمَا سقته لَك، وَفِي رِوَايَة لَهُ (٧) : «فَقيل: إِن النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم
الصّيام، وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت. فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر» .
والرافعي (٨) ذكره (بعد) (٩) مُخْتَصرا؛ فَإِنَّهُ قَالَ: وَاحْتج الْمُزنِيّ بِجَوَاز
الْفطر للْمُسَافِر بعد أَن أصبح صَائِما مُقيما " بِأَن النَّبِي ﷺ َ صَامَ فِي مخرجه
إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان حَتَّى بلغ كرَاع الغميم ثمَّ أفطر " (وَبَنَى هَذَا) (١٠)