حَتَّى بلغ عُسفان، ثمَّ دَعَا بِمَا فرفعه إِلَى (فِيهِ يرِيه) (١) النَّاس فَأفْطر حَتَّى
قدم مَكَّة، وَذَلِكَ فِي رَمَضَان، وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: قد صَامَ رَسُول الله
ﷺ َ وَأفْطر، فَمن شَاءَ صَامَ، وَمن شَاءَ أفطر ".
فَائِدَة: (هَذَا) (٢) الَّذِي وَقع للمزني رَأَيْته فِي الْبُوَيْطِيّ أَيْضا، وَهَذَا
لَفظه: «من أصبح فِي حضر صَائِما ثمَّ سَافر فَلَيْسَ لَهُ أَن يفْطر " إِلَّا أَن
يثبت حَدِيث النَّبِي ﷺ َ «أَنه أفطر يَوْم (الكديد) (٣» انْتَهَى. وَهُوَ وكراع
الغميم متقاربان.
الحَدِيث الْخَامِس بعد الْأَرْبَعين
" أَنه ﷺ َ أفطر بعد الْعَصْر بكراع الغميم بقدح مَاء لما قيل: إِن النَّاس
(شقّ) (٤) عَلَيْهِم الصّيام " (٥) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح كَمَا سقناه أَيْضا من حَدِيث جَابر.
الحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: " غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لست
عشرَة مَضَت من رَمَضَان، فمنا من صَامَ، وَمنا من أفطر، فَلم يعب الصَّائِم
عَلَى الْمُفطر، وَلَا الْمُفطر عَلَى الصَّائِم " (٦)
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» (٧) كَذَلِك، وَفِي رِوَايَة لَهُ (٨) .