مقَال وَلَا يثبت. قَالَ (١) : وَفِي إِسْنَاده اخْتِلَاف كثير أَشَارَ إِلَيْهِ النَّسَائِيّ.
قلت: وَحَاصِل الِاخْتِلَاف فِيهِ أَنه اخْتلف عَلَى سماك، فَتَارَة رَوَاهُ
عَن أبي صَالح باذان، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا مر فِي الْجَنَائِز، وَتارَة عَن جعدة
وَهُوَ مَجْهُول. قَالَ البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» (٢) : جعدة من ولد أم هَانِئ، عَن
أبي صَالح، عَن أم هَانِئ رَوَى عَنهُ شُعْبَة، لَا يعرف إِلَّا بِحَدِيث فِيهِ نظر.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: (٣) لم يسمعهُ جعدة من أم هَانِئ وَتارَة عَن هَارُون، وَهُوَ
مَجْهُول الْحَال كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان (٤) . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ (٥) من طرق عَن
سماك و (٦) فِيهِ قَوْله: " فَإِن شِئْت فاقضيه وَإِن شِئْت فَلَا تقضيه ". وَرَوَاهُ
بِهَذَا اللَّفْظ من طَرِيق حَمَّاد عَنهُ (فَقَط، وَحَمَّاد هَذَا هُوَ ابْن سَلمَة ثِقَة ثَبت
من رجال مُسلم، لَكنا) (٧) أسلفنا عَن الْبَيْهَقِيّ أَنه قَالَ فِي الحَدِيث الثَّالِث
عشر من بَاب شُرُوط الصَّلَاة (إِن حماداً) (٨) اخْتلف فِي عَدَالَته، وَقَالَ فِي
بَاب من أَدَّى الزَّكَاة: سَاءَ حفظه فِي آخر عمره، فالحفاظ لَا يحتجون بِمَا
يُخَالف فِيهِ، ويتجنبون مَا ينْفَرد بِهِ عَن قيس بن ثَابت وَأَمْثَاله.
قلت: ووراء ذَلِك كُله أَمر آخر وَهُوَ أَن هَذَا من النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَوْم
الْفَتْح (٩) - كَمَا أخرجه النَّسَائِيّ، وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا من حَدِيث يَحْيَى بن