[البُخَارِيّ] (١) . قَالَ: وَله معَارض بِإِسْنَاد صَحِيح، وَقد أَخْرجَاهُ. فَذكر
حَدِيث (جوَيْرِية السالف فِي) (٢) الحَدِيث الَّذِي قبله، وَقد علمت أَنه من
أَفْرَاد البُخَارِيّ، ثمَّ رَوَى عَن الزُّهْرِيّ أَنه كَانَ إِذا ذكر لَهُ أَنه نهي عَن صِيَام
يَوْم السبت قَالَ: هَذَا حَدِيث حمصي. قَالَ الْحَاكِم: وَله معَارض بِإِسْنَاد
صَحِيح. فَذكر بِإِسْنَادِهِ عَن كريب مولَى ابْن عَبَّاس " أَن [ابْن عَبَّاس] (٣)
وناساً من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ بعثوني إِلَى أم سَلمَة أسألها عَن
] أَي] (٤) الْأَيَّام [كَانَ] (٥) رَسُول الله ﷺ َ أَكثر لَهَا صياما. فَقَالَت: يَوْم
السبت والأحد. فَرَجَعت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ، فكأنهم أَنْكَرُوا ذَلِك، فَقَامُوا
بأجمعهم إِلَيْهَا (فَقَالُوا: إِنَّا) (٦) بعثنَا إِلَيْك هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا. فَذكر أَنَّك
قلت كَذَا وَكَذَا فَقَالَت: صدق، إِن رَسُول الله ﷺ َ أَكثر مَا كَانَ يَصُوم من
الْأَيَّام يَوْم السبت والأحد، وَكَانَ يَقُول: إنَّهُمَا يَوْمًا عيد للْمُشْرِكين وَأَنا
أُرِيد أَن أخالفهم ". هَذَا آخر كَلَامه. وَحَدِيث أم سَلمَة هَذَا أخرجه
النَّسَائِيّ (٧) وَالْبَيْهَقِيّ (٨) فِي «سُنَنهمَا» وَأعله ابْن الْقطَّان (٩) بِأَن قَالَ: فِيهِ
مَجْهُولَانِ. وَأما الْحَاكِم فقد صَححهُ كَمَا علمت، وَكَذَا ابْن حبَان (١٠) فَإِنَّهُ