أخرجه (فِي صَحِيحه) (١) عَن الْحسن بن سُفْيَان، نَا حبَان بن مُوسَى
[أخبرنَا عبد الله] (٢) ، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن عَلّي بن أبي
طَالب، حَدثنِي [أبي] (٣) عَن كريب ... فَذكره، وَقَول الْحَاكِم " إِنَّه معَارض
لحَدِيث الصماء " لَيْسَ كَذَلِك بل يحمل حَدِيث الصماء عَلَى إِفْرَاده
بِالصَّوْمِ، وَحَدِيث أم سَلمَة وَحَدِيث جوَيْرِية عَلَى مَا إِذا مَا صَامَ يَوْمًا قبله
أَو يَوْمًا بعده، وَحَدِيث جوَيْرِية صَرِيح فِي ذَلِك كَمَا سلف. وَفِي جَامع
التِّرْمِذِيّ (٤) - وَقَالَ: حسن - من حَدِيث عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ
يَصُوم من الشَّهْر: السبت والأحد والاثنين، وَمن الشَّهْر الآخر: الثُّلَاثَاء
وَالْأَرْبِعَاء وَالْخَمِيس ". ثمَّ اعْلَم أَن حَدِيث الصماء أعل بِأُمُور: أَحدهَا:
بِالِاضْطِرَابِ حَيْثُ رُوِيَ عَن عبد الله بن بسر (عَنْهَا) (٥) ، وَعنهُ عَن رَسُول
الله ﷺ َ وَعَن أَبِيه بسر عَن النَّبِي ﷺ َ وَعَن الصماء، عَن عَائِشَة أم
الْمُؤمنِينَ، عَن النَّبِي ﷺ َ. قَالَ النَّسَائِيّ: وَهَذِه أَحَادِيث مضطربة. قلت:
وَلَك أَن تَقول وَإِن كَانَت مضطربة فَهُوَ اضْطِرَاب غير قَادِح؛ فَإِن عبد الله
ابْن بسر صَحَابِيّ (٦) ، وَكَذَا وَالِده (٧) والصماء (٨) مِمَّن ذكرهم فِي الصَّحَابَة
ابْن حبَان فِي أَوَائِل «الثِّقَات» فَتَارَة سَمعه من أَبِيه، وَتارَة من أُخْته، وَتارَة
من رَسُول الله ﷺ َ وَتارَة سمعته أُخْته من عَائِشَة، وسمعته من رَسُول الله
ﷺ َ. قَالَ عبد الْحق (٩) : وَقيل فِي هَذَا الحَدِيث: عَن عبد الله بن بسر، عَن