الْبِلَاد كلهَا إليَّ، وَإِن خيلك أخذتني وَأَنا أُرِيد الْعمرَة فَمَاذَا ترَى؟ فبشره رَسُول الله ﷺ وَأمره أَن يعْتَمر فَلَمَّا قدم مَكَّة قَالَ لَهُ قَائِل: أَصَبَوْت؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أسلمت مَعَ رَسُول الله ﷺ وَلَا وَالله لَا تأتينكم من الْيَمَامَة حَبَّة حِنْطَة حَتَّى يَأْذَن فِيهَا رَسُول الله ﷺ» .
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْخمسين
عَن ابْن عَبَّاس ﵁ «أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض) : إِن ذَلِك يَوْم بدر وَفِي الْمُسلمين قلَّة، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سلطانهم أنزل الله تَعَالَى بعْدهَا فِي الْأسَارَى (فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء) فَجعل اللهُ النَّبِي ﷺ وَالْمُؤمنِينَ فيهم بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ قتلوهم، وَإِن [شَاءُوا] استعبدوهم، وَإِن شَاءُوا فادوهم» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي أَبْوَاب الْأَنْفَال من حَدِيث عبد الله بن صَالح، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة، عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره بِمثلِهِ سَوَاء إِلَّا أَنه قَالَ بدل: «وَفِي الْمُسلمين قلَّة» «والمسلمون يَوْمئِذٍ قَلِيل» كَمَا سَاقه الْبَيْهَقِيّ، بعد أَن ترْجم عَلَيْهِ بَاب استعباد الْأَسير وَلم يعقبه بإعلال وَهُوَ مُنْقَطع.
قَالَ دُحَيْم: عَلّي بن أبي طَلْحَة لم يسمع التَّفْسِير من ابْن عَبَّاس. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: عَلّي بن أبي طَلْحَة، عَن ابْن [عَبَّاس: مُرْسل]