إِلَى دَار الْمُهَاجِرين، وَأخْبرهمْ إِن فعلوا ذَلِك فَلهم مَا للمهاجرين وَعَلَيْهِم مَا عَلَى الْمُهَاجِرين فَإِن أَبَوا [أَن] يَتَحَوَّلُوا عَنْهَا فَأخْبرهُم أَنهم يكونُونَ كأعراب الْمُسلمين يجْرِي عَلَيْهِم حكم الله الَّذِي يجْرِي عَلَى (الْمُسلمين) وَلَا يكون لَهُم فِي الْغَنِيمَة والفيء شَيْء إِلَّا أَن يجاهدوا مَعَ الْمُسلمين فَإِن هم أَبَوا فسلهم الْجِزْيَة، فَإِن هم أجابوك فاقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم، فَإِن لم يجيبوك فَاسْتَعِنْ بِاللَّه عَلَيْهِم وَقَاتلهمْ، وَإِذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أَن تجْعَل لَهُم ذمَّة الله وَذمَّة نبيه فَلَا تجْعَل لَهُم ذمَّة الله وَلَا ذمَّة نبيه، وَلَكِن اجْعَل لَهُم ذِمَّتك وَذمَّة أَصْحَابك؛ فَإِنَّكُم إِن تخفروا ذمتكم وذمم أصحابكم أَهْون من أَن تخفروا ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله» .
الحَدِيث الْحَادِي عشر
رُوِيَ «أَن سعد بن معَاذ ﵁ لما حكم بقتل الرِّجَال استوهب لَهُ ثَابت بن قيس الزبير ابْن باطا من رَسُول الله ﷺ فوهبه» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث عُرْوَة قَالَ: «أقبل ثَابت بن قيس بن شماس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: هَب لي الزبير الْيَهُودِيّ أجزيه بيد كَانَت لَهُ عِنْدِي يَوْم بُعَاث. فَأعْطَاهُ إِيَّاه، فَأقبل ثَابت حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، هَل تعرفنِي؟ فَقَالَ: نعم، وَهل يُنكر الرجل أَخَاهُ. قَالَ ثَابت: أردْت أَن أجزيك الْيَوْم بيد لَك عِنْدِي يَوْم بُعَاث. قَالَ: فافعل؛ فَإِن الْكَرِيم يَجْزِي الْكَرِيم. قَالَ: قد فعلت، قد سَأَلت لَك رَسُول الله ﷺ فوهبك لي فَأطلق عَنهُ إساره. فَقَالَ الزبير: لَيْسَ لي قَائِد