حَاصِلَة وَقت ذَكَاة أمه. وَأما قَوْلهم بتقديره كذكاة أمه، فَلَا يَصح عِنْد النَّحْوِيين بل هُوَ لحن، وَإِنَّمَا جَاءَ النصب بِإِسْقَاط [الْحَرْف] فِي مَوَاضِع مَعْرُوفَة عِنْد الْكُوفِيّين بِشَرْط لَيْسَ مَوْجُودا هُنَا. هَذَا آخر كَلَام النَّوَوِيّ فِي «التَّهْذِيب» .
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ
«أَن أَبَا طيبَة حجم رَسُول الله ﷺ فَأمر لَهُ بِصَاع من تمر، وَأمر أَهله أَن يخففوا من خراجه» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة أنس بن مَالك ﵁ «أَنه سُئِلَ عَن أجر الْحجام فَقَالَ: احْتجم رَسُول الله ﷺ حجمه أَبُو طيبَة وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ من طَعَام، وكلم موَالِيه فخففوا عَنهُ وَقَالَ: إِن أمثل مَا تداويتم بِهِ الْحجامَة والقسط البحري» . وَفِي رِوَايَة: «دَعَا رَسُول الله ﷺ غُلَاما حجامًا فحجمه فَأمر لَهُ بِصَاع أَو صَاعَيْنِ أَو مد أَو مَدين، وكلم فِيهِ موَالِيه فخفَّف من ضريبته» وَرَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» وَأَبُو دَاوُد عَنهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي أوردهُ الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب، وَفِي رِوَايَة لأبي حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» عَن جَابر «أَن النَّبِي ﷺ أَمر أَبَا طيبَة أَن يَأْتِيهِ