مَعَ غيبوبة الشَّمْس فَأمره أَن يضع المحاجم مَعَ إفطار الصَّائِم ثمَّ سَأَلَهُ: كم خراجك قَالَ: صَاعَيْنِ» . فَوضع النَّبِي ﷺ عَنهُ صَاعا. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» عَن عِكْرِمَة قَالَ: «احْتجم رَسُول الله ﷺ وَأعْطَى [الْحجام] عمالته دِينَارا» . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث ابْن عَبَّاس « [أَنه] ﵇ بعث إِلَى أبي طيبَة لَيْلًا فحجمه وَأَعْطَاهُ أجره» . وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث جَعْفَر بن أبي وحشية، عَن سُلَيْمَان بن قيس، عَن جَابر قَالَ: «دَعَا رَسُول الله ﷺ أَبَا طيبَة فحجمه، فَسَأَلَهُ: كم ضريبتك؟ قَالَ: ثَلَاثَة آصَع. فَوضع [عَنهُ] صَاعا» .
فَائِدَة: «أَبُو طيبَة» بِفَتْح الطَّاء واسْمه نَافِع. وَقيل: ميسرَة. وَقيل: دِينَار ( ... ) لبني بياضة.
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
«أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن كسب الْحجام فَنَهَى عَنهُ، وَقَالَ: أطْعمهُ رقيقك وأعلفه ناضحك» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» عَن ابْن محيصة الْأنْصَارِيّ «أَنه اسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ فِي أُجْرَة الْحجام فِيهَا، وَكَانَ لَهُ